ويلزم فيها التقصير . ولا يجوز حلق الرأس . ولو حلقه لزمه دم .
شرح
قوله : ( ويلزم فيها التقصير ، ولا يجوز حلق الرأس ، ولو حلقه
لزمه دم ) .
هذا هو المشهور بين الأصحاب ، واحتج عليه في التهذيب بما رواه عن
أبي بصير قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن المتمتع أراد أن يقصر
فحلق رأسه قال : ( عليه دم ) ( 1 ) وعن جميل بن دراج قال : سألت أبا عبد الله
عليه السلام عن متمتع حلق رأسه بمكة قال : ( إن كان جاهلا فليس عليه
شئ ، وإن تعمد ذلك في أول الشهور للحج بثلاثين يوما فليس عليه شئ ،
وإن تعمد بعد الثلاثين الذي يوفر فيها الشعر للحج فإن عليه دما يهريقه ) ( 2 )
وفي الروايتين قصور من حيث السند ( 3 ) .
ونقل عن الشيخ في الخلاف أنه قال : الحلق مجز ، والتقصير
أفضل ( 4 ) . وهو ضعيف ، لأن الأمر إنما ورد فيه بالتقصير فلا يتحقق الامتثال
بغيره . وذكر العلامة في المنتهى أن الحلق مجز وإن قلنا إنه محرم ( 5 ) . وهو
أضعف مما قبله .
وبالجملة فينبغي القطع بعدم إجزاء الحلق ، لعدم ورود التعبد به ،
وإنما يحصل التردد في تحريمه وترتب الدم عليه لضعف الروايات الواردة
بذلك عن إثبات التحريم ، قال في المنتهى : ولو حلق بعض رأسه فالوجه
عدم التحريم على القولين ، وسقوط الدم والإجزاء ( 6 ) . ويتوجه على الحكم
هامش
( 1 ) التهذيب 5 : 158 / 525 ، الوسائل 9 : 542 أبواب التقصير ب 4 ح 3 .
( 2 ) التهذيب 5 : 158 / 526 ، الاستبصار 2 : 242 / 843 ، الوسائل 9 : 524 أبواب التقصير
ب 4 ح 5 ، ورواها في الكافي 4 : 441 / 7 ، والفقيه 2 : 738 / 1137 .
( 3 ) أما الأولى فلاشتراك راويها بين الضعيف والثقة صرح به المصنف مرارا ، وأما الثانية فلأن
من جملة رجالها علي بن حديد ولم يوثق .
( 4 ) الخلاف 1 : 450 .
( 5 ) المنتهى 2 : 879 . قال : والتقصير متعين في عمرة التمتع . وص 711 . قال : لو قص
الشعر بأي شئ كان أجزأه وكذا لو نتفه أو أزاله لكن الأفضل التقصير في إحرام العمرة .
( 6 ) المنتهى 2 : 711 .