تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 460

مساهمون:

ص٤٦٠
وأفعالها ثمانية : النية ، والإحرام ، والطواف ، وركعتاه ، والسعي ، والتقصير ، وطواف النساء ، وركعتاه .
وتنقسم إلى متمتع بها ومفردة : فالأولى : تجب على من ليس من حاضري المسجد الحرام . ولا تصح إلا في أشهر الحج . وتقسط المفردة معها .
شرح
قد بينا فيما سبق أن اللازم لمن دخل مكة الإحرام بنسك سواء كان حجا أو عمرة ( 1 ) ، وإنما يكون الإحرام واجبا مع وجوب الدخول وإلا كان شرطا لا واجبا ، لأن من تركه ودخل مكة محلا فإنما يأثم بدخول مكة كذلك ، لا بترك الإحرام كما أن من صلى النافلة بغير طهارة يأتم بالصلاة كذلك ، لا بترك الطهارة كما هو واضح . قوله : ( وأفعالها ثمانية ) . الضمير في أفعالها يتعين عوده إلى العمرة المفردة ، إذ لا يجب في المتمتع بها طواف النساء . قوله : ( ( النية ، والإحرام ، والطواف ، وركعتاه ، والسعي ، والتقصير وطواف النساء ، وركعتاه ) . الكلام في النية هنا كما سبق في نية الحج ( 2 ) ، ولا وجه للاقتصار على التقصير هنا ، بل كان ينبغي ذكر التخيير بينه وبين الحلق . قوله : ( وتنقسم إلى : متمتع بها ومفردة ، والأولى تجب على من ليس من حاضري المسجد الحرام ، ولا تصح إلا في أشهر الحج ، وتسقط المفردة معها ) . هذه الأحكام متفق عليها بين الأصحاب ، وقد تقدم الكلام فيها مفصلا .
هامش
( 1 ) في ج 7 ص 380 . ( 2 ) في ج 7 ص 257 .