وأفعالها ثمانية : النية ، والإحرام ، والطواف ، وركعتاه ،
والسعي ، والتقصير ، وطواف النساء ، وركعتاه .
وتنقسم إلى متمتع بها ومفردة :
فالأولى : تجب على من ليس من حاضري المسجد الحرام . ولا
تصح إلا في أشهر الحج . وتقسط المفردة معها .
شرح
قد بينا فيما سبق أن اللازم لمن دخل مكة الإحرام بنسك سواء كان
حجا أو عمرة ( 1 ) ، وإنما يكون الإحرام واجبا مع وجوب الدخول وإلا كان
شرطا لا واجبا ، لأن من تركه ودخل مكة محلا فإنما يأثم بدخول مكة
كذلك ، لا بترك الإحرام كما أن من صلى النافلة بغير طهارة يأتم بالصلاة
كذلك ، لا بترك الطهارة كما هو واضح .
قوله : ( وأفعالها ثمانية ) .
الضمير في أفعالها يتعين عوده إلى العمرة المفردة ، إذ لا يجب في
المتمتع بها طواف النساء .
قوله : ( ( النية ، والإحرام ، والطواف ، وركعتاه ، والسعي ،
والتقصير وطواف النساء ، وركعتاه ) .
الكلام في النية هنا كما سبق في نية الحج ( 2 ) ، ولا وجه للاقتصار على
التقصير هنا ، بل كان ينبغي ذكر التخيير بينه وبين الحلق .
قوله : ( وتنقسم إلى : متمتع بها ومفردة ، والأولى تجب على من
ليس من حاضري المسجد الحرام ، ولا تصح إلا في أشهر الحج ،
وتسقط المفردة معها ) .
هذه الأحكام متفق عليها بين الأصحاب ، وقد تقدم الكلام فيها
مفصلا .
هامش
( 1 ) في ج 7 ص 380 .
( 2 ) في ج 7 ص 257 .