تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 459

مساهمون:

ص٤٥٩
وقد تجب بالنذر وما في معناه ، والاستيجار ، والافساد ، والفوات ، والدخول إلى مكة مع انتفاء العذر وعدم تكرار الدخول . ويتكرر وجوبها بحسب السبب .
شرح
هذان الحكمان إجماعيان عندنا ودليلهما معلوم مما سبق . وربما ظهر من إطلاق العبارة أنه لا يشترط في وجوب العمرة المفردة الاستطاعة للحج معها ، بل لو استطاع لها خاصة وجبت كما أنه لو استطاع للحج خاصة وجب ، وهو أشهر الأقوال في المسألة وأجودها ، إذ ليس فيما وصل إلينا من الروايات دلالة على ارتباطها بالحج بل ولا دلالة على اعتبار وقوعهما في السنة وإنما المستفاد منها وجوبهما خاصة . وحكى الشارح قولا بأن كلا منهما لا يجب إلا مع الاستطاعة للآخر ( 1 ) ، وفصل ثالث فأوجب الحج مجردا عنها وشرط في وجوبها الاستطاعة للحج . وهو مختار الدروس ( 2 ) . هذا في العمرة المفردة ، أما عمرة التمتع فلا ريب في توقف وجوبها على الاستطاعة لها وللحج ، لدخولها فيه وكونها بمنزلة الجزء منه ، وهو موضع وفاق . قوله : ( وقد تجب بالنذر وما في معناه ، والاستيجار والافساد ، والفوات ) . المراد بما في معنى النذر العهد واليمين ، المراد بالإفساد إفساد العمرة ، فإنه موجب لفعلها ثانيا وإن كانت مندوبة كالحج ، وبالفوات فوات الحج ، فإنه يجب التحلل منه بعمرة مفردة ، وقد تقدم الكلام في ذلك كله . قوله : ( والدخول إلى مكة مع انتفاء العذر وعدم تكرار الدخول ، ويتكرر وجوبها بحسب السبب ) .
هامش
( 1 ) المسالك 1 : 146 . ( 2 ) الدروس : 94 .
مدارك الأحكام — صفحة 459 | السيد محمد العاملي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث