ثلثه . وقيل : يجب الأكل منه ، وهو الأظهر .
شرح
ويهدي ثلثه وقيل : يجب الأكل منه ، وهو الأظهر ) .
اختلف الأصحاب في هذه المسألة ، فقال الشيخ رحمه الله في
النهاية : ومن السنة أن يأكل الانسان من هديه لمتعته ، ويطعم القانع
والمعتر ، يأكل ثلثه ويطعم القانع والمعتر ثلثه ويهدي للأصدقاء الثلث
الباقي ( 1 ) .
وقال أبو الصلاح : والسنة أن يأكل بعضها ويطعم الباقي ( 2 ) .
وقال : ابن أبي عقيل : ثم انحر واذبح وكل وأطعم وتصدق ( 3 ) .
وقال ابن إدريس : وأما هدي المتمتع والقارن فالواجب أن يأكل منه ولو
قليلا ويتصدق على القانع والمعتر ولو قليلا ، لقوله تعالى : ( فكلوا منها
وأطعموا القانع والمعتر ( 4 ) ( 5 ) واستقر به العلامة في المختلف ( 6 ) .
وقال الشهيد في الدروس : ويجب صرفه في الصدقة والاهداء
والأكل ( 7 ) ، ولم يعين للصدقة والاهداء قدرا .
وأوجب الشارح قدس سره أكل شئ من الهدي ، وإهداء الثلث إلى
بعض إخوانه المؤمنين ، والصدقة بثلث على فقرائهم ( 8 ) .
والمعتمد وجوب الأكل منه والإطعام ، لقوله تعالى : ( وأذن في الناس
بالحج ) ( 9 ) إلى قوله عز وجل : ( ويذكروا اسم الله في أيام معلومات على ما
رزقهم من بهيمة الأنعام فكلوا منها وأطعموا البائس الفقير ) ( 10 ) وقوله تعالى :
هامش
( 1 ) النهاية : 261 .
( 2 ) الكافي في الفقه : 200 .
( 3 ) حكاه عنه في المختلف : 306 .
( 4 ) الحج : 36 .
( 5 ) السرائر : 141 .
( 6 ) المختلف : 306 .
( 7 ) الدروس : 127 .
( 8 ) المسالك 1 : 116 .
( 9 ) الحج : 27 ، 28 .
( 10 ) الحج : 27 ، 28 .