ولا كفارة في قلع الحشيش وإن كان فاعله مأثوما .
ومن استعمل دهنا طيبا في إحرامه ولو في حال الضرورة كان عليه
شاة على قول .
شرح
الإعادة إلى أرض الحرم ، وبه قطع في الدروس ( 1 ) . ولم أقف في وجوب
الإعادة على دليل يعتد به ، والقول المحكي هنا يرجع إلى الخلاف السابق ،
فإن حكم بضمانها بالقلع كان استقراره مشروطا بجفافها ، فمع عدمه يزول
الضمان .
قوله : ( ولا كفارة في قطع الحشيش وإن كان فاعله مأثوما ) .
هذا هو المشهور بين الأصحاب ، وذهب الشيخ ( 2 ) ، والعلامة ( 3 ) في
جملة من كتبهما إلى وجوب القيمة فيه كأبعاض الشجرة . ولم نقف لهما على
مستند ، ومقتضى الأصل العدم .
قوله : ( ومن استعمل دهنا طيبا في إحرامه ولو في حال الضرورة
كان عليه شاة على قول ) .
القول للشيخ ( 4 ) ، وجمع من الأصحاب ، واحتج عليه في التهذيب بما
رواه في الصحيح ، عن معاوية بن عمار : في محرم كانت به قرحة
فداواها بدهن بنفسج قال : ( إن كان فعله بجهالة فعليه طعام مسكين ، وإن
كان بعمد فعليه دم شاة يهريقه ) ( 5 ) لكن الرواية مضمرة ولعل ذلك هو الوجه
في تردد المصنف رحمه الله والظاهر غير قادح كما بيناه مرارا .
هامش
( 1 ) الدروس : 111 .
( 2 ) المبسوط 1 : 354 .
( 3 ) التذكرة 1 : 241 ، والمختلف : 287 .
( 4 ) التهذيب 5 : 304 ، النهاية : 235 ، والمبسوط 1 : 350 ، والجمل والعقود ( الرسائل
العشر ) : 228 .
( 5 ) التهذيب 5 : 304 / 1038 ، الوسائل 9 : 285 أبواب بقية كفارات الإحرام ب 4 ح 5 .