ولو قلع شجرة منه أعادها . ولو جفت قيل : يلزمه ضمانها .
شرح
هذا الحكم ذكره الشيخ ( 1 ) ، وجمع من الأصحاب ، واحتج عليه في
الخلاف بإجماع الفرقة والاحتياط ، واستدل عليه في المنتهى ( 2 ) بما رواه
الشيخ ، عن موسى بن القاسم قال : روى أصحابنا عن أحدهما عليهما السلام
أنه قال : ( إذا كان في دار الرجل شجرة من شجر الحرم لم تنزع ، فإن أراد
نزعها نزعها وكفر بذبح بقرة يتصدق بلحمها على المساكين ) ( 3 ) وهذه الرواية
مع ضعفها بالإرسال وكونها متروكة الظاهر لا تدل على وجوب الشاة في
الشجرة الصغيرة ولا على حكم الأبعاض .
وقال ابن الجنيد : وإن قطع المحرم أو المحل من شجر الحرم شيئا
فعليه قيمة ثمنه ( 4 ) . وقواه في المختلف ( 5 ) واستدل عليه برواية سليمان بن
خالد ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سألته عن رجل قلع من الأراك
الذي بمكة قال : ( عليه ثمنه ) ( 6 ) وهذه الرواية ضعيفة السند أيضا بأن من
جملة رجالها الطاطري ، وقال النجاشي : إنه كان من وجوه الواقفة
وشيوخهم ( 7 ) . ومن هنا يظهر أن المتجه سقوط الكفارة بذلك مطلقا كما اختاره
ابن إدريس ( 8 ) ، وإن كان اتباع المنقول أحوط .
قوله : ( ولو قلع شجرة منه أعادها ، ولو جفت قيل : يلزمه
ضمانها ) .
يمكن أن يريد بالإعادة إعادتها إلى مغرسها ، ويمكن أن يريد بها
هامش
( 1 ) النهاية : 234 ، والمبسوط 1 : 354 ، والخلاف 1 : 485 .
( 2 ) المنتهى 2 : 798 .
( 3 ) التهذيب 5 : 381 / 1331 ، الوسائل 9 : 301 أبواب بقية كفارات الإحرام ب 18 ح 3 .
( 4 ) نقله عنه في المختلف : 286 .
( 5 ) المختلف : 287
( 6 ) الفقيه 2 : 166 / 720 ، التهذيب 5 : 379 / 1324 ، الوسائل 9 : 301 أبواب بقية كفارات
الإحرام ب 18 ح 2 .
( 7 ) رجال النجاشي : 179 .
( 8 ) السرائر : 130 .