خاتمة تشتمل على مسائل :
الأولى : إذا اجتمعت أسباب مختلفة كاللبس وتقليم الأظفار والطيب
لزمه عن كل واحد كفارة ، سواء فعل ذلك في وقت واحد أو وقتين ، كفر
عن الأول أو لم يكفر .
الثانية : إذا كرر الوطء لزمه بكل مرة كفارة .
شرح
قوله : ( خاتمة تشتمل على مسائل ، الأولى : إذا اجتمعت أسباب
مختلفة كاللبس وتقليم الأظفار والطيب لزمه على كل واحد كفارة ، سواء
فعل ذلك في وقت واحد أو وقتين ، كفر عن الأول أو لم يكفر ) .
هذا الحكم مقطوع به في كلام الأصحاب ، بل ظاهر المنتهى أنه
موضع وفاق ( 1 ) ، واستدل عليه بأن كل واحد من تلك الأمور سبب مستقل في
وجوب الكفارة والحقيقة باقية عند الاجتماع فيجب وجود الأثر . ويؤيده فحوى
ما دل تكرر الكفارة بتكرر الصيد ، ولبس الأنواع المتعددة من الثياب ،
ولا ريب في التعدد مع سبق التكفير ، وإنما يحصل التردد مع عدمه ، ولا ريب
أن التعدد مطلقا أولى وأحوط .
قوله : ( الثانية ، إذا كرر الوطء لزمه بكل مرة كفارة ) .
هذا هو المشهور بين الأصحاب ، بل قال السيد المرتضى في
الإنتصار : مما انفردت به الإمامية القول بأن الجماع إذا تكرر من المحرم
تكررت الكفارة سواء كان ذلك في مجلس واحد أو في أماكن كثيرة ، وسواء
كفر عن الأول أو لا ، للإجماع وحصول يقين البراءة ، ثم اعترض بأن الجماع
الأول أفسد الحج بخلاف الثاني ، وأجاب بأن الحج وإن كان قد فسد لكن
حرمته باقية ، ولهذا وجب المضي فيه ، فجاز أن يتعلق به الكفارة ( 2 ) . هذا
كلامه رحمه الله وما ذكره من جواز تعلق الكفارة به جيد ، لكن دليل التعلق
هامش
( 1 ) المنتهى 2 : 845 .
( 2 ) الإنتصار : 101 .