تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 451

مساهمون:

ص٤٥١
خاتمة تشتمل على مسائل : الأولى : إذا اجتمعت أسباب مختلفة كاللبس وتقليم الأظفار والطيب لزمه عن كل واحد كفارة ، سواء فعل ذلك في وقت واحد أو وقتين ، كفر عن الأول أو لم يكفر .
الثانية : إذا كرر الوطء لزمه بكل مرة كفارة .
شرح
قوله : ( خاتمة تشتمل على مسائل ، الأولى : إذا اجتمعت أسباب مختلفة كاللبس وتقليم الأظفار والطيب لزمه على كل واحد كفارة ، سواء فعل ذلك في وقت واحد أو وقتين ، كفر عن الأول أو لم يكفر ) . هذا الحكم مقطوع به في كلام الأصحاب ، بل ظاهر المنتهى أنه موضع وفاق ( 1 ) ، واستدل عليه بأن كل واحد من تلك الأمور سبب مستقل في وجوب الكفارة والحقيقة باقية عند الاجتماع فيجب وجود الأثر . ويؤيده فحوى ما دل تكرر الكفارة بتكرر الصيد ، ولبس الأنواع المتعددة من الثياب ، ولا ريب في التعدد مع سبق التكفير ، وإنما يحصل التردد مع عدمه ، ولا ريب أن التعدد مطلقا أولى وأحوط . قوله : ( الثانية ، إذا كرر الوطء لزمه بكل مرة كفارة ) . هذا هو المشهور بين الأصحاب ، بل قال السيد المرتضى في الإنتصار : مما انفردت به الإمامية القول بأن الجماع إذا تكرر من المحرم تكررت الكفارة سواء كان ذلك في مجلس واحد أو في أماكن كثيرة ، وسواء كفر عن الأول أو لا ، للإجماع وحصول يقين البراءة ، ثم اعترض بأن الجماع الأول أفسد الحج بخلاف الثاني ، وأجاب بأن الحج وإن كان قد فسد لكن حرمته باقية ، ولهذا وجب المضي فيه ، فجاز أن يتعلق به الكفارة ( 2 ) . هذا كلامه رحمه الله وما ذكره من جواز تعلق الكفارة به جيد ، لكن دليل التعلق
هامش
( 1 ) المنتهى 2 : 845 . ( 2 ) الإنتصار : 101 .