تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 446

مساهمون:

ص٤٤٦
وفي الصدق ثلاثا شاة . ولا كفارة فيما دونه .
السابع : قلع شجرة الحرم ، وفي الكبيرة بقرة ولو كان محلا ، وفي الصغيرة شاة ، وفي أبعاضهما قيمته . وعندي في الجميع تردد .
شرح
بمضمون هاتين الروايتين لصحة سندهما ووضوح دلالتهما . وعلى المشهور فإنما يجب البقرة بالمرتين ، والبدنة بالثلاث إذا لم يكن كفر عن السابق ، فلو كفر عن كل واحدة فالشاة ، أو اثنتين فالبقرة ، والضابط اعتبار العدد السابق ابتداءا أو بعد التكفير ، فللمرة شاة ، وللمرتين بقرة ، وللثلاث بدنة . قوله : ( وفي الصدق ثلاثا شاة ، ولا كفارة فيما دونه ) . قد تقدم في المسألة السابقة ما يعلم منه هذا الحكم ، ويدل عليه مضافا إلى ما سبق ، ما رواه الشيخ في الصحيح ، عن معاوية بن عمار قال ، قال أبو عبد الله عليه السلام : ( الرجل إذا حلف ثلاثة أيمان في مقام ولاءا وهو محرم ، فقد جادل ، وعليه حد الجدال ، دم يهريقه ويتصدق به ) ( 1 ) ومقتضى الرواية اعتبار كون الأيمان الثلاثة ولاءا في مقام واحد . ويمكن حمل الأخبار المطلقة على هذا المقيد كما هو اختيار ابن أبي عقيل فإنه قال : ومن حلف ثلاثة أيمان بلا فصل في مقام واحد فقد جادل وعليه دم . ولو زاد الصادق عن ثلاث ولم يتخلل التكفير فشاة واحدة عن الجميع ، ومع تخلله فلكل ثلاث شاة ، ولو اضطر إلى اليمين لإثبات حق أو نفي باطل فالأظهر أنه لا كفارة ( 2 ) . قوله : ( السابع ، قلع شجر الحرم ، وفي الكبيرة بقرة ولو كان محلا ، وفي الصغيرة شاة ، وفي أبعاضهما قيمته ، وعندي في الجميع تردد ) .
هامش
( 1 ) التهذيب 5 : 335 / 1152 ، الوسائل 9 : 281 أبواب بقية كفارات الإحرام ب 1 ح 5 . ( 2 ) نقله عنه في الدروس : 110 ، إلا أنه قال : قال الحسن . ويعني به ابن أبي عقيل .
مدارك الأحكام — صفحة 446 | السيد محمد العاملي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث