وكذا لو غطى رأسه بثوب أو طينه بطين يستره ، أو ارتمس في الماء ، أو
حمل ما يستره .
السادس : الجدال ، وفي الكذب منه مرة شاة ، ومرتين بقرة ،
شرح
وقال الشيخ في التهذيب : والمحرم إذا كان إحرامه للعمرة التي يتمتع
بها إلى الحج ثم ظلل لزمه كفارتان ( 1 ) ، والظاهر أن مراده ما ذكرناه ، لا تعدد
الدم بالتظليل في إحرام العمرة خاصة ، ويشهد لهذا الحمل ما رواه الكليني ،
عن أبي علي بن راشد قال : سألته عن محرم ظلل في عمرته قال : ( يجب
عليه دم ) قال : ( فإن خرج إلى مكة وظلل وجب عليه أيضا ، دم لعمرته ، ودم
لحجته ) ( 2 ) .
قوله : ( وكذا لو غطى رأسه بثوب ، أو طينه بطين يستره ، أو
ارتمس في الماء أو حمل ما يستره ) .
هذا الحكم مقطوع به في كلام الأصحاب ، ولم أقف على رواية تدل
عليه حتى أن العلامة ذكره في المنتهى مجردا عن الدليل لكنه قال : من غطى
رأسه وهو محرم وجب عليه دم شاة ولا نعلم فيه خلافا ( 3 ) . وظاهر كلامه
يعطي كون الحكم إجماعيا ولعله الحجة . ومن هنا يظهر أن الأظهر عدم تكرر
الفدية بتكرر الفعل مطلقا . واستقرب الشهيد التعدد إذا فعل ذلك مع الاختيار
دون الاضطرار ( 4 ) . وجزم الشارح بعدم التعدد مع الاضطرار ، وكذا مع
الاختيار إذا اتحد المجلس ، واستوجه التعدد مع اختلافه ( 5 ) ، والاحتياط
يقتضي المصير إلى ما ذكراه إلا أن مقتضى الأصل العدم .
قوله : ( السادس ، الجدال ، وفي الكذب منه مرة شاة ، ومرتين
هامش
( 1 ) التهذيب 5 : 311 .
( 2 ) الكافي 4 : 352 / 14 ، الوسائل 9 : 289 أبواب بقية كفارات الإحرام ب 7 ح 2 .
( 3 ) المنتهى 2 : 814 .
( 4 ) الدروس : 108 .
( 5 ) المسالك 1 : 145 .