شرح
والمتعمد الأول ، للأخبار الكثيرة الدالة عليه كصحيحة محمد بن
إسماعيل قال : سألت أبا الحسن عليه السلام عن الظل للمحرم من أذى مطر
أو شمس فقال : ( أرى أن يفديه بشاة يذبحها بمنى ) ( 1 ) .
وصحيحة علي بن جعفر قال : سألت أخي عليه السلام أظلل وأنا
محرم ؟ فقال : ( نعم وعليك الكفارة ) قال والقائل موسى بن القاسم الراوي
عن علي بن جعفر : فرأيت عليا إذا قدم مكة ينحر بدنة لكفارة الظل ( 2 ) .
وصحيحة إبراهيم بن أبي محمود قال ، قلت للرضا عليه السلام :
المحرم يظلل على محمله ويفدي إذا كانت الشمس والمطر يضر به ؟ قال :
( نعم ) قلت : كم الفداء ؟ قال : ( شاة ) ( 3 ) والأخبار الواردة بذلك كثيرة ،
ومورد الجميع التظليل للعذر ، إلا أن ذلك يقتضي وجوب الكفارة مع انتفاء
العذر بطريق أولى .
ويستفاد من هذه الروايات عدم تكرر الفدية بتكرر التظليل في النسك
الواحد للعذر . وقوى الشارح إلحاق المختار به أيضا في ذلك ( 4 ) . وهو
جيد ، لأصالة عدم زيادة حكمه عن حكم المعذور . ولو وقع التظليل في
إحرام العمرة المتمتع بها وإحرام الحج لزمه كفارتان ، لتعدد النسك وعليه
تحمل حسنة أبي علي بن راشد قال ، قلت له عليه السلام : جعلت فداك إنه
يشتد علي كشف الظلال في الإحرام لأني محرور تشتد علي الشمس فقال :
( ظلل وأرق دما ) فقلت له : دما أو دمين ؟ قال : ( للعمرة ؟ ) قلت : إنا
نحرم بالعمرة وندخل مكة فنحل ونحرم بالحج قال : ( فأرق دمين ) ( 5 )
هامش
( 1 ) التهذيب 5 : 334 / 1151 ، الوسائل 9 : 287 أبواب بقية كفارات الإحرام ب 6 ح 3 .
( 2 ) التهذيب 5 : 334 / 1150 ، الوسائل 9 : 287 أبواب بقية كفارات الإحرام ب 4 ح 2 .
( 3 ) التهذيب 5 : 311 / 1066 ، الاستبصار 2 : 187 / 626 ، الوسائل 9 : 287 أبواب بقية
كفارات الإحرام ب 6 ح 5 .
( 4 ) المسالك 1 : 145 .
( 5 ) التهذيب 5 : 311 / 1067 ، الوسائل 9 : 288 أبواب بقية كفارات الإحرام ب 7 ح 1 .