ولو مس لحيته أو رأسه فوقع منهما شئ أطعم كفا من طعام .
شرح
لأن الرواية الأولى فيها أنه يطعم ستة مساكين لكل مسكين مدان ، والرواية
الأخيرة عشرة مساكين لكل واحد منهم قدر ما يشبعه وهو مخير بأي الخبرين
أخذ جاز له ذلك ( 1 ) . قال في المنتهى : والكفارة عندنا تتعلق بحلق جميع
الرأس أو بعضه قليلا كان أو كثيرا لكن تختلف ، ففي حلق الرأس دم وكذا
فيما يسمى حلق الرأس ، وفي حلق ثلاث شعرات صدقة بمهما كان ، ( 2 ) وهو
جيد لكن ينبغي تعين الصدقة في ذلك بكف من طعام أو كف من سويق كما
سيجئ بيانه .
وأعلم أن إطلاق عبارة المصنف يقتضي عدم الفرق بين شعر الرأس
وغيره ، وبهذا التعميم صرح الشهيد في الدروس ( 3 ) ، وهو جيد إذا كان
مساويا لنتف الإبط أو أزيد منه ، لكن لا يبعد تعين الدم فيه .
قوله : ( ولو مس لحيته أو رأسه فوقع منهما شئ أطعم كفا من
طعام ) .
هذا الحكم مقطوع به في كلام الأصحاب بل ظاهر التذكرة
والمنتهى : أنه موضع وفاق ( 4 ) ، ويدل عليه روايات ، منها صحيحة معاوية بن
عمار قال ، قلت لأبي عبد الله عليه السلام : المحرم يعبث بلحيته فيسقط منها
الشعرة والثنتان قال : ( يطعم شيئا ) ( 5 ) .
وصحيحة هشام بن سالم قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : ( إذا
وضع أحدكم يده على رأسه أو لحيته وهو محرم فسقط شئ من الشعر
هامش
( 1 ) التهذيب 5 : 334 .
( 2 ) المنتهى 2 : 793 .
( 3 ) الدروس : 109 .
( 4 ) التذكرة 1 : 354 ، والمنتهى 2 : 816 .
( 5 ) الفقيه 2 : 229 / 1087 ، التهذيب 5 : 338 / 1170 ، الاستبصار 2 : 198 / 668 ،
الوسائل 9 : 299 أبواب بقية كفارات الإحرام ب 16 ح 2 .