ولو أفتي بتقليم ظفره فأدماه لزم المفتي شاة .
شرح
وقال : ابن الجنيد : في الظفر مد أو قيمته حتى يبلغ خمسة فصاعدا فدم
إن كان في مجلس واحد ، فإن فرق بين يديه ورجليه فليديه دم ولرجليه
دم ( 1 ) وقال الحلبي : في قص ظفر كف من طعام ، وفي أظفار إحدى يديه
صاع ، وفي أظفار كلتيهما شاة ، وكذا حكم أظفار رجليه ، وإن كان الجميع
في مجلس واحد فدم ( 2 ) . ولم نقف لهذين القولين على مستند .
وإنما يجب الدم أو الدمان بتقليم أصابع اليدين أو الرجلين إذا لم
يتخلل التكفير عن السابق قبل البلوغ إلى حد يوجب الشاة ، وإلا تعدد المد
خاصة بحسب تعدد الأصابع .
ولو كفر بشاة لليدين أو الرجلين ثم أكمل الباقي في المجلس وجب
عليه شاة أخرى .
والظاهر أن بعض الظفر كالكل ، ولو قصه في دفعات مع اتحاد
المجلس لم يتعدد الفدية ، وفي التعدد مع الاختلاف وجهان .
قوله : ( ولو أفتي بتقليم ظفره فأدماه لزم المفتي شاة ) .
هذا الحكم ذكره الشيخ ( 3 ) ، وجمع من الأصحاب ، واستدلوا عليه
برواية إسحاق الصيرفي قال ، قلت لأبي إبراهيم عليه السلام : إن رجلا أحرم
فقلم أظفاره فكانت إصبع له عليلة فترك ظفرها لم يقصه فأفتاه رجل بعد ما
أحرم فقصه فأدماه قال : ( على الذي أفتى شاة ) ( 4 ) وهذه الرواية ضعيفة
السند ( 5 ) فلا تصلح لإثبات حكم مخالف للأصل .
هامش
( 1 ) نقله عنه في المختلف : 285 .
( 2 ) الكافي في الفقه : 204 .
( 3 ) النهاية : 233 ، والمبسوط 1 : 349 .
( 4 ) التهذيب 5 : 333 / 1146 ، الوسائل 9 : 294 أبواب بقية كفارات الإحرام ب 13 ح 1 .
( 5 ) لأن راويها وهو إسحاق بن عمار قال الشيخ إنه فطحي ( الفهرست : 15 ) ولأن من جملة
رجالها محمد البزاز وهو مجهول ، وزكريا المؤمن وكان واقفا مختلط الأمر في حديثه ( راجع
رجال النجاشي : 172 / 453 )