ولو اضطر إلى لبس ثوب يتقي به الحر أو البرد جاز وعليه شاة .
شرح
( عليه لكل صنف منها فداء ) ( 1 ) .
وعن سليمان بن العيص قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن
المحرم يلبس القميص متعمدا قال ( عليه دم ) ( 2 )
والاستدامة في اللبس كابتدائه ، فلو لبس المحرم قميصا ناسيا ثم ذكر
وجب عليه خلعه إجماعا ولا فدية ، ولو أخل بذلك بعد العلم لزمه الفدية .
قوله : ( ولو اضطر إلى لبس ثوب يتقي به الحر أو البرد جاز ،
وعليه شاة ) .
هذا الحكم مقطوع به في كلام الأصحاب ، ويدل عليه خصوص
صحيحة ابن مسلم المتقدمة ، واستدل عليه في المنتهى ( 3 ) أيضا ، بقوله
تعالى : ( فمن كان منكم مريضا أو به أذى من رأسه ففدية من صيام أو
صدقة أو نسك ) ( 4 ) قال : ومعناه من كان منكم مريضا فلبس أو تطيب أو
حلق بلا خلاف ، ثم عزى ذلك إلى الشيخ ( 5 ) ، وهو غير جيد .
أما أولا : فلأن سوق الآية يقتضي اختصاصها بالحلق لترتب ذلك على
قوله عز وجل : ( ولا تحلقوا رؤسكم حتى يبلغ الهدي محله ) ( 6 ) وقد صرح
بذلك الإمام الطبرسي رحمه الله في تفسيره قال : ( فمن كان منكم مريضا
أو به أذى من رأسه ) أي من مرض منكم مرضا يحتاج فيه إلى الحلق
للمداواة ، أو تأذى بهوام رأسه أبيح له الحلق بشرط الفدية ( 7 ) .
هامش
( 1 ) التهذيب 5 : 384 / 1340 ، الوسائل 9 : 290 أبواب بقية كفارات الإحرام ب 9 ح 1 .
( 2 ) التهذيب 5 : 384 / 1339 ، الوسائل 9 : 289 أبواب بقية كفارات الإحرام ب 8 ح 2 .
( 3 ) المنتهى 2 : 812 .
( 4 ) البقرة : 196 .
( 5 ) النهاية : 234 ، والمبسوط 1 : 351 .
( 6 ) البقرة : 196 .
( 7 ) مجمع البيان 1 : 291 .