تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 437

مساهمون:

ص٤٣٧
ولو اضطر إلى لبس ثوب يتقي به الحر أو البرد جاز وعليه شاة .
شرح
( عليه لكل صنف منها فداء ) ( 1 ) . وعن سليمان بن العيص قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن المحرم يلبس القميص متعمدا قال ( عليه دم ) ( 2 ) والاستدامة في اللبس كابتدائه ، فلو لبس المحرم قميصا ناسيا ثم ذكر وجب عليه خلعه إجماعا ولا فدية ، ولو أخل بذلك بعد العلم لزمه الفدية . قوله : ( ولو اضطر إلى لبس ثوب يتقي به الحر أو البرد جاز ، وعليه شاة ) . هذا الحكم مقطوع به في كلام الأصحاب ، ويدل عليه خصوص صحيحة ابن مسلم المتقدمة ، واستدل عليه في المنتهى ( 3 ) أيضا ، بقوله تعالى : ( فمن كان منكم مريضا أو به أذى من رأسه ففدية من صيام أو صدقة أو نسك ) ( 4 ) قال : ومعناه من كان منكم مريضا فلبس أو تطيب أو حلق بلا خلاف ، ثم عزى ذلك إلى الشيخ ( 5 ) ، وهو غير جيد . أما أولا : فلأن سوق الآية يقتضي اختصاصها بالحلق لترتب ذلك على قوله عز وجل : ( ولا تحلقوا رؤسكم حتى يبلغ الهدي محله ) ( 6 ) وقد صرح بذلك الإمام الطبرسي رحمه الله في تفسيره قال : ( فمن كان منكم مريضا أو به أذى من رأسه ) أي من مرض منكم مرضا يحتاج فيه إلى الحلق للمداواة ، أو تأذى بهوام رأسه أبيح له الحلق بشرط الفدية ( 7 ) .
هامش
( 1 ) التهذيب 5 : 384 / 1340 ، الوسائل 9 : 290 أبواب بقية كفارات الإحرام ب 9 ح 1 . ( 2 ) التهذيب 5 : 384 / 1339 ، الوسائل 9 : 289 أبواب بقية كفارات الإحرام ب 8 ح 2 . ( 3 ) المنتهى 2 : 812 . ( 4 ) البقرة : 196 . ( 5 ) النهاية : 234 ، والمبسوط 1 : 351 . ( 6 ) البقرة : 196 . ( 7 ) مجمع البيان 1 : 291 .