الرابع : المخيط ، حرام على المحرم ، فلو لبس كان عليه دم .
شرح
وصرح الشهيد في الدروس بأنه لا يشترط إحرام المفتي ، ولا كونه من
أهل الاجتهاد ( 1 ) . واعتبر الشارح : صلاحيته للإفتاء بزعم المستفتي ليتحقق
كونه مفتيا ( 2 ) ، وهو حسن وإنما تجب الفدية على المفتي مع قلم المستفتي
وإدمائه ، فلو تجرد القلم عن الإدماء فلا فدية ، وفي قبول قول القالم في
الإدماء وجهان ، واستقرب في الدروس القبول ( 3 ) ، ولو تعدد المفتي ففي
تعدد الكفارة ، أو الاكتفاء بكفارة موزعة على الجميع أوجه ، ثالثها الفرق بين
أن يقع الإفتاء دفعة وعلى التعاقب ، ولزوم الكفارة للأول خاصة في الثاني ،
والتعدد في الأول ، واختاره في الدروس ( 4 ) ، والكلام في هذه الفروع قليل
الفائدة ، لضعف الأصل المبني عليه .
قوله : ( الرابع المخيط حرام على المحرم ، فلو لبس كان عليه
دم ) .
قد بينا فيما سبق أنه ليس فيما وصل إلينا من الروايات دلالة على تحريم
عين المخيط ، وإنما تعلق النهي بلبس القميص والقبا والسراويل ، وقد أجمع
العلماء كافة على أن المحرم إذا لبس ما لا يحل له لبسه ، وجبت عليه الفدية دم
شاة ، حكاه في المنتهى ( 5 ) ، ويدل عليه روايات ، منها ما رواه الكليني في
الصحيح ، عن زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : ( من لبس ثوبا لا
ينبغي له لبسه وهو محرم ففعل ذلك ناسيا أو ساهيا أو جاهلا فلا شئ عليه ،
ومن فعله متعمدا فعليه دم ) ( 6 ) .
وما رواه الشيخ في الصحيح ، عن محمد بن مسلم قال : سألت أبا
جعفر عليه السلام عن المحرم إذا احتاج إلى ضروب من الثياب يلبسها قال :
هامش
( 1 ) الدروس : 109 .
( 2 ) المسالك 1 : 145 .
( 3 ، 4 ) الدروس : 109 .
( 5 ) المنتهى 2 : 812 .
( 6 ) الكافي 4 : 348 / 1 ، الوسائل 9 : 290 أبواب بقية كفارات الإحرام ب 8 ح 4 .