تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 436

مساهمون:

ص٤٣٦
الرابع : المخيط ، حرام على المحرم ، فلو لبس كان عليه دم .
شرح
وصرح الشهيد في الدروس بأنه لا يشترط إحرام المفتي ، ولا كونه من أهل الاجتهاد ( 1 ) . واعتبر الشارح : صلاحيته للإفتاء بزعم المستفتي ليتحقق كونه مفتيا ( 2 ) ، وهو حسن وإنما تجب الفدية على المفتي مع قلم المستفتي وإدمائه ، فلو تجرد القلم عن الإدماء فلا فدية ، وفي قبول قول القالم في الإدماء وجهان ، واستقرب في الدروس القبول ( 3 ) ، ولو تعدد المفتي ففي تعدد الكفارة ، أو الاكتفاء بكفارة موزعة على الجميع أوجه ، ثالثها الفرق بين أن يقع الإفتاء دفعة وعلى التعاقب ، ولزوم الكفارة للأول خاصة في الثاني ، والتعدد في الأول ، واختاره في الدروس ( 4 ) ، والكلام في هذه الفروع قليل الفائدة ، لضعف الأصل المبني عليه . قوله : ( الرابع المخيط حرام على المحرم ، فلو لبس كان عليه دم ) . قد بينا فيما سبق أنه ليس فيما وصل إلينا من الروايات دلالة على تحريم عين المخيط ، وإنما تعلق النهي بلبس القميص والقبا والسراويل ، وقد أجمع العلماء كافة على أن المحرم إذا لبس ما لا يحل له لبسه ، وجبت عليه الفدية دم شاة ، حكاه في المنتهى ( 5 ) ، ويدل عليه روايات ، منها ما رواه الكليني في الصحيح ، عن زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : ( من لبس ثوبا لا ينبغي له لبسه وهو محرم ففعل ذلك ناسيا أو ساهيا أو جاهلا فلا شئ عليه ، ومن فعله متعمدا فعليه دم ) ( 6 ) . وما رواه الشيخ في الصحيح ، عن محمد بن مسلم قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن المحرم إذا احتاج إلى ضروب من الثياب يلبسها قال :
هامش
( 1 ) الدروس : 109 . ( 2 ) المسالك 1 : 145 . ( 3 ، 4 ) الدروس : 109 . ( 5 ) المنتهى 2 : 812 . ( 6 ) الكافي 4 : 348 / 1 ، الوسائل 9 : 290 أبواب بقية كفارات الإحرام ب 8 ح 4 .