الخامس : حلق الشعر ، وفيه شاة أو إطعام عشرة مساكين ، لكل
منهم مد . وقيل : ستة لكل منهم مدان أو صيام ثلاثة أيام .
شرح
وأما ثانيا : فلأن اللازم من ذلك التخيير في فدية اللبس بين الصيام ،
والصدقة ، والنسك ، كالحلق ولا نعلم بذلك قائلا من الأصحاب ولا
غيرهم ، بل مقتضى كلام الجميع تعين الدم .
قوله : ( الخامس ، حلق الشعر ، وفيه شاة أو إطعام عشرة
مساكين ، لكل منهم مد ، وقيل : ستة ، لكل منهم مدان ، أو صيام
ثلاثة أيام ) .
أجمع العلماء كافة على وجوب الفدية على المحرم إذا حلق رأسه
متعمدا سواء كان لأذى أو غيره ، حكاه في المنتهى ( 1 ) . ويدل عليه مضافا إلى
ظاهر الآية الشريفة ، ما رواه الكليني في الحسن ، عن حريز عمن أخبره ،
عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ( مر رسول الله صلى الله عليه وآله على
كعب بن عجرة والقمل يتناثر من رأسه وهو محرم فقال له : أيؤذيك هوامك ؟
فقال : نعم ، فأنزلت هذه الآية ( فمن كان منكم مريضا أو به أذى من رأسه
ففدية من صيام أو صدقة أو نسك ) ( 2 ) فأمره رسول الله صلى الله عليه وآله أن
يحلق وجعل الصيام ثلاثة أيام ، والصدقة على ستة مساكين لكل مسكين
مدان ، والنسك شاة ، قال أبو عبد الله عليه السلام : وكل شئ في القرآن
( أو ) فصاحبه بالخيار يختار ما شاء ، وكل شئ في القرآن ( فمن لم يجد كذا
فعليه كذا فالأولى الخيار ) وقد روى الشيخ في التهذيب هذه الرواية بطريق
لا يبعد صحته ، عن حريز ، عن الصادق عليه السلام ( 3 ) ، والحكم وقع في
الآية والرواية معلقا على الحلق للأذى إلا أن ذلك يقتضي وجوب الكفارة على
غيره بطريق أولى .
هامش
( 1 ) المنتهى 2 : 793 .
( 2 ) الكافي 4 : 358 / 2 ، الوسائل 9 : 295 أبواب بقية كفارات الإحرام ب 14 ح 1 .
( 3 ) التهذيب 5 : 333 / 1147 ، الوسائل 9 : 295 أبواب بقية كفارات الإحرام ب 14 ح 1 .