للإحصار وكفاه قضاء واحد في القابل .
المحظور الثاني : الطيب ، فمن تطيب كان عليه دم شاة ، سواء
استعمله صبغا أو طلاءا ، ابتداءا أو استدامة ، أو بخورا أو في الطعام .
شرح
للإفساد ، ودم للإحصار ، وكفاه قضاء واحد في القابل .
لا ريب في الاكتفاء بالقضاء الواحد بسبب الإفساد ، لأن المندوب
يجب قضاؤه بالإفساد ولا يجب قضاؤه مع الحصر ، بل إنما يجب الإتيان بعد
زوال الحصر بالواجب المستقر خاصة ، وفي الاكتفاء بالقضاء الواحد فيه
وجهان مبنيان على أن الأولى الفرض والثانية عقوبة ، أو عكسه . وقد تقدم
الكلام في ذلك مفصلا .
قوله : ( المحظور الثاني ، الطيب : فمن تطيب كان عليه دم
شاة ، سواء استعمله صبغا أو طلاءا ، ابتداء أو استدامة ، أو بخورا أو
في الطعام ) .
هذا الحكم مجمع عليه بين العلماء ، حكاه في المنتهى ( 1 ) ، واستدل
عليه بما رواه ابن بابويه في الصحيح ، عن زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام
قال : ( من أكل زعفرانا متعمدا أو طعاما فيه طيب فعليه دم ، وإن كان ناسيا
فلا شئ عليه ، ويستغفر الله ويتوب إليه ) ( 2 ) وهي لا تدل على ما ذكروه من
التعميم .
وقد ورد في بعض الروايات ما يدل على عدم تعين الدم كصحيحة
معاوية بن عمار ، عن الصادق عليه السلام حيث قال فيها : ( واتق الطيب في
زادك ، فمن ابتلى بشئ من ذلك فليعد غسله ، وليتصدق بصدقة بقدر ما
صنع ) ( 3 ) .
هامش
( 1 ) المنتهى 2 : 813 .
( 2 ) الفقيه 2 : 223 / 1046 ، الوسائل 9 : 284 أبواب كفارات الاستمتاع ب 4 ح 1 .
( 3 ) التهذيب 5 : 304 / 1039 ، الوسائل 9 : 94 أبواب تروك الإحرام ب 18 ح 8 .