ولو استمع على من يجامع [ فأمنى ] من غير نظر لم يلزمه شئ .
فرع :
لو حج تطوعا فأفسده ثم أحصر كان عليه بدنة للإفساد ودم
شرح
نص عليه الشيخ في التهذيب ( 1 ) وغيره ( 2 ) . ويدل على الحكمين ما رواه
الشيخ في الصحيح ، عن عبد الرحمن بن الحجاج ، عن أبي عبد الله
عليه السلام قال : سألته عن الرجل يعبث بامرأته حتى يمني وهو محرم من
غير جماع ، أو يفعل ذلك في شهر رمضان فقال : ( عليهما جميعا الكفارة
مثل ما على الذي يجامع ) ( 3 ) ومقتضى هذه الرواية وجوب البدنة ، لأنها
الواجب في الجماع .
قوله : ( ولو استمع على من يجامع من غير نظر لم يلزمه شئ ) .
للأصل ، ورواية أبي بصير قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن
رجل سمع كلام امرأة من خلف حائط وهو محرم فتشاهى حتى أنزل قال :
( ليس عليه شئ ) ( 4 ) ورواية سماعة ، عن أبي عبد الله عليه السلام : أنه قال
في محرم استمع على رحل يجامع أهله فأمنى قال : ( ليس عليه شئ ) ( 5 ) .
ولو أمنى بذلك وكان من عادته ذلك أو قصده فقد قطع الشارح بوجوب
الكفارة عليه كالاستمناء ( 6 ) ، وهو حسن .
قوله : ( فرع ، لو حج تطوعا فأفسد ثم أحصر كان عليه بدنة
هامش
( 1 ) التهذيب 5 : 327 .
( 2 ) المبسوط 1 : 336 ، النهاية 230 ، والعلامة في التذكرة 1 : 358 ، والشهيد الأول في
الدروس : 105 .
( 3 ) التهذيب 5 : 324 / 1124 ، الوسائل 9 : 271 أبواب كفارات الاستمتاع ب 14 ح 1 .
( 4 ) الكافي 4 : 377 / 10 ، التهذيب 5 : 327 / 1125 ، الوسائل 9 : 278 أبواب كفارات
الاستمتاع ب 20 ح 3 .
( 5 ) التهذيب 5 : 328 / 1126 ، الوسائل 9 : 278 أبواب كفارات الاستمتاع ب 20 ح 4
( 6 ) المسالك 1 : 145 .