ولو نظر إلى غير أهله فأمني كان عليه بدنة إن كان موسرا ، وإن كان
متوسطا فبقرة ، وإن كان معسرا فشاة .
شرح
مقتضى روايتي مسمع وبريد المتقدمتين ( 1 ) تعين إيقاع القضاء في الشهر
الداخل ، ولا يبعد المصير إلى ذلك وإن قلنا بجواز توالي العمرتين أو الاكتفاء
بالفرق بينهما بعشرة أيام في غير هذه الصورة .
قوله : ( ولو نظر إلى غير أهله فأمنى كان عليه بدنة إن كان
موسرا ، وإن كان متوسطا فبقرة ، وإن كان معسرا فشاة ) .
المستند في هذا التفصيل ما رواه الشيخ ، عن أبي بصير قال ، قلت
لأبي عبد الله عليه السلام : رجل محرم نظر إلى ساق امرأة فأمنى قال : ( إن
كان موسرا فعليه بدنة ، وإن كان وسطا فعليه بقرة ، وإن كان فقيرا فعليه
شاة ) ( 2 ) وهي ضعيفة السند باشتراك راويها بين الثقة وغيره ، وبأن في طريقها
عبد الله بن جبلة ، وقال النجاشي : إنه كان واقفيا ( 3 ) . وإسحاق بن عمار ،
وقال الشيخ : إنه فطحي ( 4 ) .
والأجود التخيير بين الجزور والبقرة مطلقا ، فإن لم يجد فشاة ، لما رواه
الشيخ في الصحيح ، عن زرارة قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن رجل
محرم نظر إلى غير أهله فأنزل قال : ( عليه جزور أو بقرة ، فإن لم يجد
فشاة ) ( 5 ) .
ويحتمل قويا الاكتفاء بالشاة مطلقا ، لما رواه الكليني في الحسن ، عن
معاوية بن عمار : في محرم نظر إلى غير أهله فأنزل قال : ( عليه دم ، لأنه
نظر إلى غير ما يحل له ، وإن لم يكن أنزل فليتق ولا يعد وليس عليه
هامش
( 1 ) في ص 422 .
( 2 ) التهذيب 5 : 325 / 1115 ، الوسائل 9 : 272 أبواب كفارات الاستمتاع ب 16 ح 2 .
( 3 ) رجال النجاشي : 150 .
( 4 ) الفهرست : 15 / 52 .
( 5 ) التهذيب 5 : 325 / 1116 ، الوسائل 9 : 272 أبواب كفارات الاستمتاع ب 16 ح 1