شرح
عمرته ، وعليه أن يقيم إلى الشهر الآخر فيخرج إلى بعض المواقيت فيحرم
بعمرة ) ( 1 ) .
وعن مسمع ، عن أبي عبد الله عليه السلام : في الرجل يعتمر عمرة
مفردة فيطوف بالبيت طواف الفريضة ثم يغشى أهله قبل أن يسعى بين الصفا
والمروة قال : ( قد أفسد عمرته وعليه بدنة وعليه أن يقيم بمكة محلا حتى
يخرج الشهر الذي اعتمر فيه ، ثم يخرج إلى الوقت الذي وقته رسول الله
صلى الله عليه وآله لأهل بلاده فيحرم منه ويعتمر ) ( 2 ) .
ومورد الروايتين العمرة المفردة ، إلا أن ظاهر الأكثر وصريح البعض
عدم الفرق بينها وبين عمرة التمتع ( 3 ) ، وربما أشعر به صحيحة معاوية بن
عمار قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل متمتع وقع على امرأته ولم
يقصر قال : ( ينحر جزورا وقد خشيت أن يكون ثلم حجه إن كان عالما ، وإن
كان جاهلا فلا شئ عليه ) ( 4 ) فإن الخوف من تطرق الفساد إلى الحج بالوقاع
بعد السعي وقبل التقصير ربما اقتضى تحقق الفساد بوقوع ذلك قبل السعي .
ولم يذكر الشيخ والمصنف وأكثر الأصحاب وجوب إتمام العمرة
الفاسدة . وقطع العلامة في القواعد ( 5 ) ، والشهيدان ( 6 ) بالوجوب ، وهو
مشكل ، لعدم الوقوف على مستنده ، بل ربما كان في الروايتين المتقدمتين
إشعار بالعدم ، للتصريح فيهما بفساد العمرة بذلك ، وعدم التعرض لوجوب
الإتمام .
هامش
( 1 ) التهذيب 5 : 324 / 1112 ، الوسائل 9 : 268 أبواب كفارات الاستمتاع ب 12 ح 1 .
( 2 ) التهذيب 5 : 323 / 1111 ، الوسائل 9 : 268 أبواب كفارات الاستمتاع ب 12 ح 2 .
ورواها في الكافي 4 : 538 / 2 ، والفقيه 2 : 275 / 1344 .
( 3 ) كالشهيد الثاني في المسالك 1 : 145 .
( 4 ) الكافي 4 : 378 / 3 ، الفقيه 2 : 237 / 1132 ، التهذيب 5 : 161 / 539 ، الوسائل 9 :
270 أبواب كفارات الاستمتاع ب 13 ح 4 .
( 5 ) القواعد 1 : 99 .
( 6 ) الشهيد الأول في الدروس : 105 ، والشهيد الثاني في المسالك 1 : 145 .