تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 422

مساهمون:

ص٤٢٢
ومن جامع في إحرام العمرة قبل السعي فسدت عمرته وعليه بدنة وقضاؤها ،
شرح
ومقتضى الرواية لزوم الكفارة للمرأة المحلة أيضا إن كانت عالمة بإحرام الزوج وبمضمونها أفتى الشيخ وجماعة ، وهو أولى من العمل بها في أحد الحكمين وإطراحها في الآخر كما فعل في الدروس ( 1 ) ، وإن كان المطابق للأصول إطراحها مطلقا لنص الشيخ على أن راويها وهو سماعة كان واقفيا ( 2 ) ، فلا تعويل على روايته . قوله : ( ومن جامع في إحرام العمرة قبل السعي فسدت عمرته ، وعليه بدنة وقضاؤها ) . هذا مذهب الأصحاب لا أعلم فيه مخالفا ، بل ظاهر عبارة المنتهى أنه موضع وفاق ( 3 ) . ونقل عن ابن أبي عقيل أنه قال : وإذا جامع الرجل في عمرته بعد أن طاف بها وسعى قبل أن يقصر فعليه بدنة وعمرته تامة ، فأما إذا جامع في عمرته قبل أن يطوف بها ويسعى فلم أحفظ عن الأئمة عليهم السلام شيئا أعرفكم به فوقفت عند ذلك ورددت الأمر إليهم ( 4 ) . وإطلاق العبارة يقتضي عدم الفرق في العمرة بين المفردة والمتمتع بها ، وبهذا التعميم صرح العلامة في المختلف ( 5 ) وغيره ( 6 ) . وخص الشيخ في التهذيب الحكم بالمفردة ، واستدل عليه بما رواه في الصحيح ، عن بريد بن معاوية العجلي قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن رجل اعتمر عمرة مفردة فغشي أهله قبل أن يفرغ من طوافه وسعيه قال : ( عليه بدنة لفساد
هامش
( 1 ) الدروس : 106 . ( 2 ) رجال الطوسي : 351 / 4 . ( 3 ) المنتهى 2 : 841 . ( 4 ) نقله في المختلف : 283 . ( 6 ) كالقواعد 1 : 99 ، والمسالك 1 : 145 .