ومن جامع في إحرام العمرة قبل السعي فسدت عمرته وعليه بدنة
وقضاؤها ،
شرح
ومقتضى الرواية لزوم الكفارة للمرأة المحلة أيضا إن كانت عالمة بإحرام
الزوج وبمضمونها أفتى الشيخ وجماعة ، وهو أولى من العمل بها في أحد
الحكمين وإطراحها في الآخر كما فعل في الدروس ( 1 ) ، وإن كان المطابق
للأصول إطراحها مطلقا لنص الشيخ على أن راويها وهو سماعة كان
واقفيا ( 2 ) ، فلا تعويل على روايته .
قوله : ( ومن جامع في إحرام العمرة قبل السعي فسدت عمرته ،
وعليه بدنة وقضاؤها ) .
هذا مذهب الأصحاب لا أعلم فيه مخالفا ، بل ظاهر عبارة المنتهى أنه
موضع وفاق ( 3 ) . ونقل عن ابن أبي عقيل أنه قال : وإذا جامع الرجل في
عمرته بعد أن طاف بها وسعى قبل أن يقصر فعليه بدنة وعمرته تامة ، فأما إذا
جامع في عمرته قبل أن يطوف بها ويسعى فلم أحفظ عن الأئمة عليهم السلام
شيئا أعرفكم به فوقفت عند ذلك ورددت الأمر إليهم ( 4 ) .
وإطلاق العبارة يقتضي عدم الفرق في العمرة بين المفردة والمتمتع
بها ، وبهذا التعميم صرح العلامة في المختلف ( 5 ) وغيره ( 6 ) . وخص الشيخ
في التهذيب الحكم بالمفردة ، واستدل عليه بما رواه في الصحيح ، عن
بريد بن معاوية العجلي قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن رجل اعتمر
عمرة مفردة فغشي أهله قبل أن يفرغ من طوافه وسعيه قال : ( عليه بدنة لفساد
هامش
( 1 ) الدروس : 106 .
( 2 ) رجال الطوسي : 351 / 4 .
( 3 ) المنتهى 2 : 841 .
( 4 ) نقله في المختلف : 283 .
( 6 ) كالقواعد 1 : 99 ، والمسالك 1 : 145 .