تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 424

مساهمون:

ص٤٢٤
والأفضل أن يكون في الشهر الداخل .
شرح
ثم لو قلنا بالوجوب فالظاهر عدم وجوب إكمال الحج لو كانت العمرة الفاسدة عمرة تمتع بل يكفي استئناف العمرة مع سعة الوقت ثم الإتيان بالحج ، واستوجه الشارح وجوب إكمالهما ثم قضائهما ، لما بينهما من الارتباط ( 1 ) . وهو ضعيف لأن الارتباط إنما يثبت بين الصحيح منهما لا الفاسد . ولو كان الجماع في العمرة بعد السعي وقبل التقصير لم يفسد العمرة ووجب البدنة في عمرة التمتع قطعا ، لصحيحة معاوية بن عمار المتقدمة وغيرها ( 2 ) . وجزم الشارح ( 3 ) وغيره ( 4 ) بمساواة العمرة المفردة لها في ذلك . وهو محتاج إلى الدليل . واعلم أن العلامة في القواعد استشكل الحكم من أصله في عمرة التمتع فقال : ولو جامع في إحرام العمرة المفردة أو المتمتع بها على إشكال قبل السعي عامدا عالما بالتحريم بطلت عمرته ووجب إكمالها وقضاؤها وبدنة ( 5 ) ، ووجه الإشكال معلوم مما قررناه ، لكن ذكر فخر المحققين في شرحه أن الإشكال في فساد الحج بعدها لا في فساد العمرة ، وذكر أن منشأ الإشكال : من دخول العمرة في الحج ، ومن انفراد الحج بالإحرام ، ونسب ذلك إلى تقرير والده ( 6 ) . ولا يخفى ضعف الإشكال على هذا التوجيه ، لأن حج التمتع لا يعقل صحته مع فساد العمرة المتقدمة عليه والله تعالى أعلم . قوله : ( والأفضل أن يكون في الشهر الداخل
هامش
( 1 ) المسالك 1 : 145 . ( 2 ) الوسائل 9 : 269 أبواب كفارات الاستمتاع ب 13 . ( 3 ) المسالك 1 : 145 . ( 4 ) كالكركي في جامع المقاصد 1 : 185 . ( 5 ) القواعد 1 : 99 . ( 6 ) إيضاح الفوائد 1 : 347 .