والأفضل أن يكون في الشهر الداخل .
شرح
ثم لو قلنا بالوجوب فالظاهر عدم وجوب إكمال الحج لو كانت العمرة
الفاسدة عمرة تمتع بل يكفي استئناف العمرة مع سعة الوقت ثم الإتيان
بالحج ، واستوجه الشارح وجوب إكمالهما ثم قضائهما ، لما بينهما من
الارتباط ( 1 ) . وهو ضعيف لأن الارتباط إنما يثبت بين الصحيح منهما لا
الفاسد .
ولو كان الجماع في العمرة بعد السعي وقبل التقصير لم يفسد العمرة
ووجب البدنة في عمرة التمتع قطعا ، لصحيحة معاوية بن عمار المتقدمة
وغيرها ( 2 ) . وجزم الشارح ( 3 ) وغيره ( 4 ) بمساواة العمرة المفردة لها في ذلك .
وهو محتاج إلى الدليل .
واعلم أن العلامة في القواعد استشكل الحكم من أصله في عمرة التمتع
فقال : ولو جامع في إحرام العمرة المفردة أو المتمتع بها على إشكال قبل
السعي عامدا عالما بالتحريم بطلت عمرته ووجب إكمالها وقضاؤها وبدنة ( 5 ) ،
ووجه الإشكال معلوم مما قررناه ، لكن ذكر فخر المحققين في شرحه أن
الإشكال في فساد الحج بعدها لا في فساد العمرة ، وذكر أن منشأ الإشكال :
من دخول العمرة في الحج ، ومن انفراد الحج بالإحرام ، ونسب ذلك إلى
تقرير والده ( 6 ) . ولا يخفى ضعف الإشكال على هذا التوجيه ، لأن حج
التمتع لا يعقل صحته مع فساد العمرة المتقدمة عليه والله تعالى أعلم .
قوله : ( والأفضل أن يكون في الشهر الداخل
هامش
( 1 ) المسالك 1 : 145 .
( 2 ) الوسائل 9 : 269 أبواب كفارات الاستمتاع ب 13 .
( 3 ) المسالك 1 : 145 .
( 4 ) كالكركي في جامع المقاصد 1 : 185 .
( 5 ) القواعد 1 : 99 .
( 6 ) إيضاح الفوائد 1 : 347 .