وإذا عقد المحرم لمحرم على امرأة ودخل بها المحرم فعلى كل منهما
كفارة . وكذا لو كان العاقد محلا على رواية سماعة .
شرح
الأشواط مع أن الاحتياط يقتضي وجوب الكفارة ( 1 ) .
قال في المنتهى : ولا تعويل على هذا الكلام مع ورود الحديث
الصحيح وموافقة عمل الأصحاب عليه ( 2 ) . هذا كلامه رحمه الله وهو جيد
لو ثبت صحة الخبر ، لكنه غير واضح ، وما ذكره ابن إدريس من ثبوت
الكفارة قبل إكمال السبع لا يخلو من قوة وإن كان اعتبار الخمسة لا يخلو من
رجحان ، عملا بالروايتين المتضمنتين لانتفاء الكفارة بذلك المطابقتين
لمقتضى الأصل والإجماع المنقول ، والتفاتا إلى أن المتبادر من الجماع قبل
طواف النساء المقتضي للزوم الكفارة الجماع قبل الشروع في شئ منه ،
والمسألة محل تردد .
قوله : ( وإذا عقد المحرم لمحرم على امرأة ودخل المحرم فعلى
كل واحد منهما كفارة ، وكذا لو كان العاقد محلا على رواية سماعة ) .
احترز بدخول المحرم عما لو لم يدخل فإنه لا شئ عليهما سوى
الإثم ، للأصل وعدم النص ، ولم أقف على رواية تتضمن لزوم الكفارة
للعاقد المحرم لكن ظاهر الأصحاب الاتفاق عليه ، أما المحل فقد ورد به رواية
رواها الشيخ ، عن سماعة بن مهران ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ( لا
ينبغي للرجل الحلال أن يزوج محرما وهو يعلم أنه لا يحل له ) قلت : فإن
فعل فدخل بها المحرم ؟ قال : ( إن كانا عالمين فإن على كل واحد منهما
بدنة ، وعلى المرأة إن كانت محرمة بدنة ، وإن لم تكن محرمة فلا شئ
عليها إلا أن تكون قد علمت أن الذي تزوجها محرم فإن كانت علمت ثم
تزوجت فعليها بدنة ) ( 3 ) .
هامش
( 1 ) السرائر : 129 .
( 2 ) المنتهى 2 : 840 .
( 3 ) التهذيب 5 : 330 / 1138 ، الوسائل 9 : 279 أبواب كفارات الاستمتاع ب 21 ح 1 .