تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 421

مساهمون:

ص٤٢١
وإذا عقد المحرم لمحرم على امرأة ودخل بها المحرم فعلى كل منهما كفارة . وكذا لو كان العاقد محلا على رواية سماعة .
شرح
الأشواط مع أن الاحتياط يقتضي وجوب الكفارة ( 1 ) . قال في المنتهى : ولا تعويل على هذا الكلام مع ورود الحديث الصحيح وموافقة عمل الأصحاب عليه ( 2 ) . هذا كلامه رحمه الله وهو جيد لو ثبت صحة الخبر ، لكنه غير واضح ، وما ذكره ابن إدريس من ثبوت الكفارة قبل إكمال السبع لا يخلو من قوة وإن كان اعتبار الخمسة لا يخلو من رجحان ، عملا بالروايتين المتضمنتين لانتفاء الكفارة بذلك المطابقتين لمقتضى الأصل والإجماع المنقول ، والتفاتا إلى أن المتبادر من الجماع قبل طواف النساء المقتضي للزوم الكفارة الجماع قبل الشروع في شئ منه ، والمسألة محل تردد . قوله : ( وإذا عقد المحرم لمحرم على امرأة ودخل المحرم فعلى كل واحد منهما كفارة ، وكذا لو كان العاقد محلا على رواية سماعة ) . احترز بدخول المحرم عما لو لم يدخل فإنه لا شئ عليهما سوى الإثم ، للأصل وعدم النص ، ولم أقف على رواية تتضمن لزوم الكفارة للعاقد المحرم لكن ظاهر الأصحاب الاتفاق عليه ، أما المحل فقد ورد به رواية رواها الشيخ ، عن سماعة بن مهران ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ( لا ينبغي للرجل الحلال أن يزوج محرما وهو يعلم أنه لا يحل له ) قلت : فإن فعل فدخل بها المحرم ؟ قال : ( إن كانا عالمين فإن على كل واحد منهما بدنة ، وعلى المرأة إن كانت محرمة بدنة ، وإن لم تكن محرمة فلا شئ عليها إلا أن تكون قد علمت أن الذي تزوجها محرم فإن كانت علمت ثم تزوجت فعليها بدنة ) ( 3 ) .
هامش
( 1 ) السرائر : 129 . ( 2 ) المنتهى 2 : 840 . ( 3 ) التهذيب 5 : 330 / 1138 ، الوسائل 9 : 279 أبواب كفارات الاستمتاع ب 21 ح 1 .