تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 420

مساهمون:

ص٤٢٠
شرح
عليه السلام قال : سألته عن رجل كان عليه طواف النساء وحده فطاف منه خمسة أشواط ثم غمزه بطنه فخاف أن يبدره فخرج إلى منزله فنقض ثم غشي جاريته قال : ( يغتسل ثم يرجع فيطوف بالبيت طوافين تمام ما كان بقي عليه من طوافه ويستغفر ربه ولا يعد ، وإن كان طاف طواف النساء فطاف منه ثلاثة أشواط ثم خرج فغشي فقد أفسد حجه ، وعليه بدنة ويغتسل ثم يعود فيطوف أسبوعا ) ( 1 ) . وهذه الرواية صريحة في انتفاء الكفارة بالوقاع بعد الخمسة ، بل مقتضى مفهوم الشرط في قوله ( وإن كان طاف طواف النساء فطاف منه ثلاثة أشواط ) الانتفاء إذا وقع ذلك بعد تجاوز الثلاثة . وما ذكره في المنتهى من أن هذا المفهوم معارض بمفهوم الخمسة ( 2 ) ، غير جيد ، إذ ليس هناك مفهوم وإنما وقع السؤال عن تلك المادة ، والاقتصار في الجواب على بيان حكم المسؤول عنه لا يقتضي نفي الحكم عما عداه لكن هذه الرواية ضعيفة بأن راويها وهو حمران لم ينص الأصحاب عليه بتوثيق ، بل ولا مدح يعتد به . والقول بالاكتفاء في ذلك بمجاوزة النصف للشيخ في النهاية ( 3 ) . وربما كان مستنده ما رواه ابن بابويه ، عن علي بن أبي حمزة ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله عليه السلام : في رجل نسي طواف النساء قال : ( إذا زاد على النصف وخرج ناسيا أمر من يطوف عنه ، وله أن يقرب النساء إذا زاد على النصف ) ( 4 ) وهذه الرواية ضعيفة السند أيضا . ونقل عن ابن إدريس أنه اعتبر مجاوزة النصف في صحة الطواف والبناء عليه لا في سقوط الكفارة وقال : الاجماع حاصل على أن من جامع قبل طواف النساء فإن الكفارة تجب عليه ، وهو متحقق فيما إذا طاف دون
هامش
( 1 ) التهذيب 5 : 323 / 1110 ، الوسائل 9 : 267 أبواب كفارات الاستمتاع ب 11 ح 1 . ( 2 ) المنتهى 2 : 840 . ( 3 ) النهاية : 231 . ( 4 ) الفقيه 2 : 246 / 1178 ، الوسائل 9 : 469 أبواب الطواف ب 58 ح 10 .
مدارك الأحكام — صفحة 420 | السيد محمد العاملي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث