شرح
عليه السلام قال : سألته عن رجل كان عليه طواف النساء وحده فطاف منه
خمسة أشواط ثم غمزه بطنه فخاف أن يبدره فخرج إلى منزله فنقض ثم غشي
جاريته قال : ( يغتسل ثم يرجع فيطوف بالبيت طوافين تمام ما كان بقي عليه
من طوافه ويستغفر ربه ولا يعد ، وإن كان طاف طواف النساء فطاف منه ثلاثة
أشواط ثم خرج فغشي فقد أفسد حجه ، وعليه بدنة ويغتسل ثم يعود فيطوف
أسبوعا ) ( 1 ) .
وهذه الرواية صريحة في انتفاء الكفارة بالوقاع بعد الخمسة ، بل
مقتضى مفهوم الشرط في قوله ( وإن كان طاف طواف النساء فطاف منه ثلاثة
أشواط ) الانتفاء إذا وقع ذلك بعد تجاوز الثلاثة . وما ذكره في المنتهى من أن
هذا المفهوم معارض بمفهوم الخمسة ( 2 ) ، غير جيد ، إذ ليس هناك مفهوم
وإنما وقع السؤال عن تلك المادة ، والاقتصار في الجواب على بيان حكم
المسؤول عنه لا يقتضي نفي الحكم عما عداه لكن هذه الرواية ضعيفة بأن
راويها وهو حمران لم ينص الأصحاب عليه بتوثيق ، بل ولا مدح يعتد به .
والقول بالاكتفاء في ذلك بمجاوزة النصف للشيخ في النهاية ( 3 ) . وربما
كان مستنده ما رواه ابن بابويه ، عن علي بن أبي حمزة ، عن أبي بصير ، عن
أبي عبد الله عليه السلام : في رجل نسي طواف النساء قال : ( إذا زاد على
النصف وخرج ناسيا أمر من يطوف عنه ، وله أن يقرب النساء إذا زاد على
النصف ) ( 4 ) وهذه الرواية ضعيفة السند أيضا .
ونقل عن ابن إدريس أنه اعتبر مجاوزة النصف في صحة الطواف والبناء
عليه لا في سقوط الكفارة وقال : الاجماع حاصل على أن من جامع قبل
طواف النساء فإن الكفارة تجب عليه ، وهو متحقق فيما إذا طاف دون
هامش
( 1 ) التهذيب 5 : 323 / 1110 ، الوسائل 9 : 267 أبواب كفارات الاستمتاع ب 11 ح 1 .
( 2 ) المنتهى 2 : 840 .
( 3 ) النهاية : 231 .
( 4 ) الفقيه 2 : 246 / 1178 ، الوسائل 9 : 469 أبواب الطواف ب 58 ح 10 .