تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 419

مساهمون:

ص٤١٩
وإذا طاف المحرم من طواف النساء خمسة أشواط ثم واقع لم يلزمه الكفارة وبنى على طوافه . وقيل : يكفي في ذلك مجاوزة النصف ، والأول مروي .
شرح
الكليني في الحسن ، عن معاوية بن عمار قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن متمتع وقع على أهله ولم يزر قال : ( ينحر جزورا وقد خشيت أن يكون قد ثلم حجه إن كان عالما ، وإن كان جاهلا فلا شئ عليه ) . وسألته عن رجل وقع على امرأته قبل أن يطوف طواف النساء قال : ( عليه جزور سمينة ، وإن كان جاهلا فليس عليه شئ ) قال : وسألته عن رجل قبل امرأته وقد طاف طواف النساء ولم تطف هي قال : ( عليه دم يهريقه من عنده ) ( 1 ) . وفي الصحيح ، عن عيص بن القاسم قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل واقع أهله حين ضحى قبل أن يزور البيت قال : ( يهريق دما ) ( 2 ) . أما وجوب البقرة أو الشاة مع العجز عن البدنة كما ذكره المصنف ، أو ترتب الشاة على العجز عن البقرة كما ذكره غيره ( 3 ) ، فقد اعترف جمع من الأصحاب بعدم الوقوف على مستنده ، وهو كذلك لكن مقتضى الرواية الثانية إجزاء مطلق الدم ، إلا أنه محمول على المقيد . قوله : ( وإذا طاف المحرم من طواف النساء خمسة أشواط ثم واقع لم يلزمه الكفارة ، وبنى على طوافه . وقيل : يكفي في ذلك مجاوزة النصف ، والأول مروي ) . هذه الرواية رواها الشيخ ، عن حمران بن أعين ، عن أبي جعفر
هامش
( 1 ) الكافي 4 : 378 / 3 ، الوسائل 9 : 246 أبواب كفارات الاستمتاع ب 9 ح 1 . ( 2 ) الكافي 4 : 379 / 4 ، الوسائل 9 : 264 أبواب كفارات الاستمتاع ب 9 ح 2 ، ورواها في التهذيب 5 : 321 / 1105 . ( 3 ) كالعلامة في القواعد 1 : 99 .
مدارك الأحكام — صفحة 419 | السيد محمد العاملي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث