وإذا طاف المحرم من طواف النساء خمسة أشواط ثم واقع لم يلزمه
الكفارة وبنى على طوافه . وقيل : يكفي في ذلك مجاوزة النصف ، والأول
مروي .
شرح
الكليني في الحسن ، عن معاوية بن عمار قال : سألت أبا عبد الله
عليه السلام عن متمتع وقع على أهله ولم يزر قال : ( ينحر جزورا وقد خشيت
أن يكون قد ثلم حجه إن كان عالما ، وإن كان جاهلا فلا شئ عليه ) .
وسألته عن رجل وقع على امرأته قبل أن يطوف طواف النساء قال : ( عليه
جزور سمينة ، وإن كان جاهلا فليس عليه شئ ) قال : وسألته عن رجل قبل
امرأته وقد طاف طواف النساء ولم تطف هي قال : ( عليه دم يهريقه من
عنده ) ( 1 ) .
وفي الصحيح ، عن عيص بن القاسم قال : سألت أبا عبد الله
عليه السلام عن رجل واقع أهله حين ضحى قبل أن يزور البيت قال : ( يهريق
دما ) ( 2 ) .
أما وجوب البقرة أو الشاة مع العجز عن البدنة كما ذكره المصنف ، أو
ترتب الشاة على العجز عن البقرة كما ذكره غيره ( 3 ) ، فقد اعترف جمع من
الأصحاب بعدم الوقوف على مستنده ، وهو كذلك لكن مقتضى الرواية الثانية
إجزاء مطلق الدم ، إلا أنه محمول على المقيد .
قوله : ( وإذا طاف المحرم من طواف النساء خمسة أشواط ثم
واقع لم يلزمه الكفارة ، وبنى على طوافه . وقيل : يكفي في ذلك
مجاوزة النصف ، والأول مروي ) .
هذه الرواية رواها الشيخ ، عن حمران بن أعين ، عن أبي جعفر
هامش
( 1 ) الكافي 4 : 378 / 3 ، الوسائل 9 : 246 أبواب كفارات الاستمتاع ب 9 ح 1 .
( 2 ) الكافي 4 : 379 / 4 ، الوسائل 9 : 264 أبواب كفارات الاستمتاع ب 9 ح 2 ، ورواها في
التهذيب 5 : 321 / 1105 .
( 3 ) كالعلامة في القواعد 1 : 99 .