ولو جامع المحرم قبل طواف الزيارة لزمه بدنة ، فإن عجز فبقرة أو
شاة
شرح
وإن كان أمرها وهو معسر فعليه دم شاه أو صيام ) ( 1 ) .
والظاهر أن المراد بإعسار المولى الموجب للشاة أو الصيام إعساره عن
البدنة والبقرة ، وبالصيام صيام ثلاثة أيام كما هو الواقع في أبدال الشاة مع
احتمال الاكتفاء باليوم الواحد .
وإطلاق النص وكلام أكثر الأصحاب يقتضي عدم الفرق في الأمة بين
أن تكون مكرهة أو مطاوعة ، وصرح العلامة ( 2 ) ومن تأخر عنه ( 3 ) بفساد حجها
مع المطاوعة ، ووجوب إتمامه ، والقضاء كالحرة وإنه يجب على المولى
الإذن لها في القضاء والقيام بمؤنته ، لاستناد الفساد إلى فعله . وللتوقف فيه
مجال وجزم الشارح بأن تحمل المولى الكفارة إنما يثبت مع الإكراه ، أما
مع المطاوعة فيتعلق الكفارة بالأمة وتصوم بدل البدنة ثمانية عشر يوما ( 4 ) .
والرواية مطلقة لكنها قاصرة من حيث السند .
قوله : ( ولو جامع المحرم قبل طواف الزيارة لزمه بدنة ، فإن عجز
فبقرة أو شاة ) .
قد تقدم في كلام المصنف أن من جامع بعد الوقوف بالمشعر وقبل
طواف النساء كان حجه صحيحا ووجب عليه بدنة لا غير . وهو شامل لما إذا
وقع الجماع قبل طواف الزيارة وبعده ، وإنما ذكر هذه المسألة على
الخصوص مع دخولها في ذلك الإطلاق للتنبيه على حكم الأبدال .
ويدل على وجوب البدنة هنا على الخصوص روايات : منها ما رواه
هامش
( 1 ) التهذيب 5 : 320 / 1102 ، الاستبصار 2 : 190 / 639 ، الوسائل 9 : 263 أبواب كفارات
الاستمتاع ب 8 ح 2 .
( 2 ) القواعد 1 : 99 تحرير الأحكام 1 : 120 .
( 3 ) كالشهيد الأول في الدروس : 105 ، والشهيد الثاني في المسالك 1 : 144 .
( 4 ) المسالك 1 : 144 .