تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 418

مساهمون:

ص٤١٨
ولو جامع المحرم قبل طواف الزيارة لزمه بدنة ، فإن عجز فبقرة أو شاة
شرح
وإن كان أمرها وهو معسر فعليه دم شاه أو صيام ) ( 1 ) . والظاهر أن المراد بإعسار المولى الموجب للشاة أو الصيام إعساره عن البدنة والبقرة ، وبالصيام صيام ثلاثة أيام كما هو الواقع في أبدال الشاة مع احتمال الاكتفاء باليوم الواحد . وإطلاق النص وكلام أكثر الأصحاب يقتضي عدم الفرق في الأمة بين أن تكون مكرهة أو مطاوعة ، وصرح العلامة ( 2 ) ومن تأخر عنه ( 3 ) بفساد حجها مع المطاوعة ، ووجوب إتمامه ، والقضاء كالحرة وإنه يجب على المولى الإذن لها في القضاء والقيام بمؤنته ، لاستناد الفساد إلى فعله . وللتوقف فيه مجال وجزم الشارح بأن تحمل المولى الكفارة إنما يثبت مع الإكراه ، أما مع المطاوعة فيتعلق الكفارة بالأمة وتصوم بدل البدنة ثمانية عشر يوما ( 4 ) . والرواية مطلقة لكنها قاصرة من حيث السند . قوله : ( ولو جامع المحرم قبل طواف الزيارة لزمه بدنة ، فإن عجز فبقرة أو شاة ) . قد تقدم في كلام المصنف أن من جامع بعد الوقوف بالمشعر وقبل طواف النساء كان حجه صحيحا ووجب عليه بدنة لا غير . وهو شامل لما إذا وقع الجماع قبل طواف الزيارة وبعده ، وإنما ذكر هذه المسألة على الخصوص مع دخولها في ذلك الإطلاق للتنبيه على حكم الأبدال . ويدل على وجوب البدنة هنا على الخصوص روايات : منها ما رواه
هامش
( 1 ) التهذيب 5 : 320 / 1102 ، الاستبصار 2 : 190 / 639 ، الوسائل 9 : 263 أبواب كفارات الاستمتاع ب 8 ح 2 . ( 2 ) القواعد 1 : 99 تحرير الأحكام 1 : 120 . ( 3 ) كالشهيد الأول في الدروس : 105 ، والشهيد الثاني في المسالك 1 : 144 . ( 4 ) المسالك 1 : 144 .