تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 417

مساهمون:

ص٤١٧
ولو جامع أمته محلا وهي محرمة بإذنه تحمل عنها الكفارة ، بدنة أو بقرة أو شاة . وإن كان معسرا فشاة أو صيام .
شرح
عبد الرحمن بن الحجاج قال : سألت أبا الحسن عليه السلام عن المحرم يعبث بأهله وهو محرم حتى يمني من غير جماع أو يفعل ذلك في شهر رمضان ، ماذا عليهما ؟ قال : ( عليهما جميعا الكفارة مثل ما على الذي يجامع ) ( 1 ) ولا دلالة لهذه الرواية على وجوب القضاء بوجه . وقال ابن إدريس : إن ذلك غير مفسد للحج بل موجب للكفارة خاصة ( 2 ) . وهو ظاهر اختيار الشيخ في الاستبصار حيث قال بعد أن أورد رواية إسحاق المتقدمة : إنه يمكن أن يكون هذا الخبر محمولا على ضرب من التغليظ وشدة الاستحباب دون أن يكون ذلك واجبا ( 3 ) . وإلى هذا القول ذهب المصنف في كتابيه استضعافا للرواية ( 4 ) ، وهو متجه . قوله : ( ولو جامع أمته محلا وهي محرمة بإذنه تحمل عنها الكفارة ، بدنة أو بقرة أو شاة ، وإن كان معسرا فشاة أو صيام ) . هذا الحكم مقطوع به في كلام الأصحاب ، واستدل عليه الشيخ في التهذيب بما رواه عن إسحاق بن عمار قال ، قلت لأبي الحسن عليه السلام : أخبرني عن رجل محل وقع على أمة محرمة قال : ( موسرا أو معسرا ؟ ) قلت : أجنبي عنهما قال : ( هو أمرها بالإحرام أو لم يأمرها أو أحرمت من قبل نفسها ؟ ) قلت : أجبني عنهما قال : ( إن كان موسرا وكان عالما أنه لا ينبغي له وكان هو الذي أمرها بالإحرام كان عليه بدنة ، وإن شاء بقرة ، وإن شاء شاة وإن لم يكن أمرها بالإحرام فلا شئ عليه موسرا كان أو معسرا ،
هامش
( 1 ) الكافي 4 : 376 / 5 ، التهذيب 5 : 327 / 1124 ، الوسائل 9 : 271 أبواب كفارات الاستمتاع ب 14 ح 1 . ( 2 ) السرائر : 129 . ( 3 ) الاستبصار 2 : 193 . ( 4 ) المختصر النافع : 107 .