ولو جامع أمته محلا وهي محرمة بإذنه تحمل عنها الكفارة ، بدنة أو
بقرة أو شاة . وإن كان معسرا فشاة أو صيام .
شرح
عبد الرحمن بن الحجاج قال : سألت أبا الحسن عليه السلام عن المحرم
يعبث بأهله وهو محرم حتى يمني من غير جماع أو يفعل ذلك في شهر
رمضان ، ماذا عليهما ؟ قال : ( عليهما جميعا الكفارة مثل ما على الذي
يجامع ) ( 1 ) ولا دلالة لهذه الرواية على وجوب القضاء بوجه .
وقال ابن إدريس : إن ذلك غير مفسد للحج بل موجب للكفارة
خاصة ( 2 ) . وهو ظاهر اختيار الشيخ في الاستبصار حيث قال بعد أن أورد
رواية إسحاق المتقدمة : إنه يمكن أن يكون هذا الخبر محمولا على ضرب
من التغليظ وشدة الاستحباب دون أن يكون ذلك واجبا ( 3 ) . وإلى هذا القول
ذهب المصنف في كتابيه استضعافا للرواية ( 4 ) ، وهو متجه .
قوله : ( ولو جامع أمته محلا وهي محرمة بإذنه تحمل عنها
الكفارة ، بدنة أو بقرة أو شاة ، وإن كان معسرا فشاة أو صيام ) .
هذا الحكم مقطوع به في كلام الأصحاب ، واستدل عليه الشيخ في
التهذيب بما رواه عن إسحاق بن عمار قال ، قلت لأبي الحسن عليه السلام :
أخبرني عن رجل محل وقع على أمة محرمة قال : ( موسرا أو معسرا ؟ )
قلت : أجنبي عنهما قال : ( هو أمرها بالإحرام أو لم يأمرها أو أحرمت من
قبل نفسها ؟ ) قلت : أجبني عنهما قال : ( إن كان موسرا وكان عالما أنه لا
ينبغي له وكان هو الذي أمرها بالإحرام كان عليه بدنة ، وإن شاء بقرة ، وإن
شاء شاة وإن لم يكن أمرها بالإحرام فلا شئ عليه موسرا كان أو معسرا ،
هامش
( 1 ) الكافي 4 : 376 / 5 ، التهذيب 5 : 327 / 1124 ، الوسائل 9 : 271 أبواب كفارات
الاستمتاع ب 14 ح 1 .
( 2 ) السرائر : 129 .
( 3 ) الاستبصار 2 : 193 .
( 4 ) المختصر النافع : 107 .