وفي الاستمناء بدنة . وهل يفسد به الحج ويجب القضاء ؟ قيل :
نعم ، وقيل : لا ، وهو أشبه .
شرح
جميع ما تقدمه ، لأن الحج الفاسد إذا انضم إليه القضاء أجزأ عما كان يجزي
عنه الأداء لو لم يفسده ( 1 ) وهو حسن .
ولو تكرر الجماع في الإحرام الواحد لم يتكرر القضاء قطعا ، وفي تكرر
الكفارة أوجه سيجئ الكلام فيها إن شاء الله تعالى .
قوله : ( وفي الاستمناء بدنة ، وهل يفسد به الحج ويجب
القضاء ؟ قيل : نعم ، وقيل : لا ، وهو أشبه ) .
المراد بالاستمناء استدعاء المني بالعبث بيديه أو بملاعبة غيره ، ولا
خلاف في كونه موجبا للبدنة مع حصول الإنزال به ، وإنما الخلاف في كونه
مفسدا للحج إذا وقع قبل الوقوف بالمشعر ووجوب القضاء به ، فذهب الشيخ
في النهاية والمبسوط إلى ذلك ( 2 ) ، واستدل عليه في التهذيب بما رواه عن
إسحاق بن عمار ، عن أبي الحسن عليه السلام قال ، قلت : ما تقول في
محرم عبث بذكره فأمنى ؟ قال : ( أرى عليه مثل ما على من أتى أهله وهو
محرم ، بدنة والحج من قابل ) ( 3 ) وهي قاصرة من حيث السند بأن راويها وهو
إسحاق بن عمار قيل : إنه فطحي ( 4 ) . ومن حيث المتن بأنها لا تدل على
ترتب البدنة والقضاء على مطلق الاستمناء بل على هذا الفعل المخصوص ،
مع أنه قد لا يكون المطلوب به الاستمناء .
واستدل العلامة في المختلف ( 5 ) على هذا القول أيضا بصحيحة
هامش
( 1 ) المنتهى 2 : 842 .
( 2 ) النهاية 231 ، والمبسوط 1 : 337 .
( 3 ) التهذيب 5 : 324 / 1113 ، الاستبصار 2 : 192 / 646 ، الوسائل 9 : 272 أبواب كفارات
الاستمتاع ب 15 ح 1 .
( 4 ) كما في الفهرست : 15 .
( 5 ) المختلف : 283 .