تفريع :
إذا حج في القابل بسبب الإفساد فأفسد لزمه ما لزم أولا .
شرح
الصحيح ، عن معاوية بن عمار قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل
وقع على أهله فيما دون الفرج قال : ( عليه بدنة وليس عليه الحج من
قابل ) ( 1 ) وفي الصحيح ، عن معاوية بن عمار أيضا ، عن أبي عبد الله
عليه السلام : في المحرم يقع على أهله قال : ( إن كان أفضى إليها فعليه
بدنة ، والحج من قابل ، وإن لم يكن أفضى إليها فعليه بدنة وليس عليه الحج
من قابل ) . ( 2 )
وإطلاق النص وكلام الأصحاب يقتضي عدم الفرق في لزوم البدنة
بالجماع في غير الفرج بين أن ينزل وعدمه . وتردد العلامة في المنتهى في
وجوب البدنة مع عدم الإنزال ( 3 ) ، ولا وجه له بعد إطلاق النص بالوجوب ،
وتصريح الأصحاب بوجوب الجزور بالتقبيل ، والشاة بالمس بشهوة كما
سيجئ بيانه إن شاء الله تعالى .
قوله : ( تفريع ، إذا حج في القابل بسبب الإفساد فأفسد لزمه ما
لزم أولا ) .
وذلك لأن الحج الثاني حج صحيح سواء جعلناه فرضه أو عقوبة فيترتب
على إفساده ما يترتب على غيره ، لكن لا يتعدد القضاء ، لأن الحج الذي
يلزمه أن يأتي به على شرائطه الصحيحة واحد ، فإذا لم يأت به على شرائطه
لزمه أن يأتي به كذلك ، وبما ذكرناه قطع العلامة في المنتهى وقال : إنه لو
أفسد الحج الثالث كفاه في العام الرابع أن يأتي بحجة واحدة صحيحة عن
هامش
( 1 ) التهذيب 5 : 318 / 1097 ، الاستبصار 2 : 192 / 644 ، الوسائل 9 : 262 أبواب كفارات
الاستمتاع ب 7 ح 1 .
( 2 ) التهذيب 5 : 319 / 1098 ، الاستبصار 2 : 192 / 645 ، الوسائل 9 : 262 أبواب كفارات
الاستمتاع ب 7 ح 2 ، ورواها في الكافي 4 : 373 / 3 .
( 3 ) المنتهى 2 : 838 .