تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 414

مساهمون:

ص٤١٤
شرح
ويدل على وجوب البدنة روايات : منها ما رواه الشيخ في الحسن عن معاوية بن عمار قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل وقع على امرأته قبل أن يطوف طواف النساء قال : ( عليه جزور سمينة ، وإن كان جاهلا فليس عليه شئ ) ( 1 ) . ولا يخفى أن مقتضى ( لو ) الوصلية في قول المصنف : ولو قبل أن يطوف طواف النساء ، وجوب البدنة مع الطواف أيضا ، وهو فاسد ، فكان الأولى ترك هذا اللفظ ليفيد اختصاص الحكم بالجماع قبل الطواف . الثانية : أن من طاف من طواف النساء ثلاثة أشواط فما دون ثم جامع كان حكمه كذلك ، وهو مقطوع به في كلام الأصحاب ، بل قال الشارح : إنه لا خلاف في وجوب البدنة لو كان الوقاع قبل طواف أربعة أشواط من طواف النساء ( 2 ) ، ويدل عليه رواية معاوية بن عمار المتقدمة ، المتضمنة لوجوبها بالوقاع قبل طواف النساء ، فإن المركب لا يتم إلا بجميع أجزائه ، وخصوص قول أبي جعفر عليه السلام في رواية حمران بن أعين : ( وإن كان طاف طواف النساء فطاف منه ثلاثة أشواط ثم خرج فغشي فقد أفسد حجه ، وعليه بدنة ، ويغتسل ثم يعود فيطوف أسبوعا ( 3 ) ومقتضى الروايات فساد الحج بذلك لكن لا قائل به ويمكن حمله على نقصان الكمال جمعا بين الأدلة . الثالثة : أن من جامع في غير الفرج قبل الوقوف بالمشعر أو بعده يصح حجه ويلزمه البدنة لا غير ، ويدل على الحكمين ما رواه الشيخ في
هامش
( 1 ) التهذيب 5 : 323 / 1109 ، الوسائل 9 : 264 أبواب كفارات الاستمتاع ب 9 ح ، ورواها في الكافي 4 : 378 / 3 . ( 2 ) المسالك 1 : 145 . ( 3 ) الكافي 4 : 379 / 6 ، التهذيب 5 : 323 / 1110 ، الوسائل 9 : 267 أبواب كفارات الاستمتاع ب 11 ح 1 .