تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 402

مساهمون:

ص٤٠٢
وإذا كان الصيد مملوكا ففداؤه لصاحبه .
شرح
الفداء ( 1 ) . ولعل الحمل على التقية أولى ، فإن أكل الميتة منقول عن الحسن البصري ، والثوري وأبي حنيفة ، ومحمد بن الحسن ، ومالك ، وأحمد ( 2 ) ، وهم أشرار أهل الخلاف . قوله : ( وإذا كان الصيد مملوكا ففداؤه لصاحبه ) . المفهوم من الفداء ما يلزم المحرم بسبب الجناية على الصيد من مال أو صوم أو إرسال وهو شامل لما زاد عن قيمة الصيد المملوك أو نقص ، ولما إذا كانت الجناية غير موجبة لضمان الأموال كالدلالة على الصيد . ومقتضى جعل الفداء للمالك أنه لا يجب بسببه شئ سوى ما يصرفه إلى المالك . وأورد على هذا الحكم إشكالات : منها أن الواجب في المتلفات من الأموال القيمة ، وهي ما كان معينا بالأثمان أعني الدراهم والدنانير ، فإيجاب غيرها كالبدنة في النعامة للمالك خروج عن الواجب . ومنها أنه لو عجز عن الفداء يجب عليه الصوم على ما سبق ، وإيجابه خاصة يقتضي ضياع حق المالك . وإيجاب القيمة معه خروج عن إطلاق كون الفداء للمالك ، وعدم إيجابه أصلا أبعد ، لأن فيه خروجا عن نص الكتاب العزيز . ومنها أن الفداء لو كان أنقص من القيمة فإيجاب شئ آخر معه يقتضي الخروج عن إطلاق استحقاق المالك الفداء ، وعدم إيجابه واضح البطلان ، لأن فيه تضييعا للمال المحترم بغير سبب ظاهر ، ولأنه إذا وجبت القيمة السوقية في حال عدم الإحرام والخروج عن الحرم فالمناسب التغليظ معهما أو
هامش
( 1 ) التهذيب 5 : 369 . ( 2 ) تقدمت الإشارة إليها في ص 399 .