شرح
الصيد ، أليس هو بالخيار أن يأكل من ماله ؟ ) قلت : بلى قال : ( إنما عليه
الفداء فليأكل وليفده ) ( 1 ) .
وفي الموثق عن يونس بن يعقوب قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام
عن المحرم يضطر إلى الميتة وهو يجد الصيد قال : ( يأكل الصيد ) قلت :
إن الله قد أحل له الميتة إذا اضطر إليها ولم يحل له الصيد قال : ( تأكل من
مالك أحب إليك أو ميتة ؟ قلت : من مالي قال : ( هو مالك لأن عليك
فداه ) قلت : فإن لم يكن عندي مال ؟ قال : ( تقضيه إذا رجعت إلى
مالك ) ( 2 ) .
احتج المخالف بما رواه الشيخ في الصحيح ، عن عبد الغفار الجازي
قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن المحرم إذا اضطر إلى ميتة فوجدها
ووجد صيدا فقال : ( يأكل الميتة ويترك الصيد ) ( 3 ) .
وأجاب الشيخ في الاستبصار عن هذه الرواية بأنها تحتمل أحد شيئين :
أحدهما أن يكون محمولا على ضرب من التقية ، لأن ذلك مذهب بعض
العامة ، والثاني أن يكون متوجها إلى من وجد الصيد غير مذبوح فإنه يأكل
الميتة ويخلي سبيله قال : وإنما قلنا ذلك ، لأن الصيد إذا ذبحه المحرم كان
حكمه حكم الميتة ، وإذا كان كذلك ووجد الميتة فليقتصر عليها ولا يذبح
الحي به يخليه ( 4 ) .
وأجاب عنه في التهذيب أيضا بالحمل على من لا يتمكن من
هامش
( 1 ) الكافي 4 : 383 / 1 ، الوسائل 9 : 238 أبواب كفارات الصيد ب 43 ح 1 ، ورواها في
التهذيب 5 : 368 / 1283 والاستبصار 2 : 209 / 714 بتفاوت يسير .
( 2 ) الكافي 4 : 383 / 2 ، الوسائل 9 : 238 أبواب كفارات الصيد ب 43 ح 2 ، ورواها في
التهذيب 5 : 368 / 1285 ، والاستبصار 2 : 210 / 716 .
( 3 ) التهذيب 5 : 467 / 1632 و 369 / 1286 ، الاستبصار 2 : 210 / 717 ، الوسائل 9 :
240 أبواب كفارات الصيد ب 43 ح 12 .
( 4 ) الاستبصار 2 : 210 .