وإن لم يكن مملوكا تصدق به . وكل ما يلزم المحرم من فداء يذبحه أو
شرح
لنا : قوله تعالى : ( ومن قتله منكم متعمدا فجزاء مثل ما قتل من
النعم ) ( 1 ) وهو يتناول صورة النزاع كما يتناول صورة الاتفاق ( 2 ) . انتهى
كلامه رحمه الله وهو كالصريح فيما ذكرناه .
قوله : ( وإن لم يكن مملوكا تصدق به ) .
إطلاق العبارة يقتضي عدم الفرق في الفداء بين أن يكون حيوانا كالبدنة
والبقرة ، أو غيره كما لو كان الواجب الأرش أو القيمة أو كفا من طعام . ويدل
على وجوب الصدقة بالجميع أن ذلك هو المتبادر من إيجاب الجزاء ، وقول
أبي جعفر عليه السلام في صحيحة زرارة : ( إذا أصاب المحرم في الحرم
حمامة إلى أن يبلغ الظبي فعليه دم يهريقه ويتصدق بمثل ثمنه ، فإن أصاب
منه وهو حلال فعليه أن يتصدق بمثل ثمنه ) ( 3 ) ، وقول الصادق عليه السلام
في حسنة الحلبي : ( إن قتل المحرم حمامة من حمام الحرم فعليه شاة وثمن
الحمامة درهم أو شبهه يتصدق به ) ( 4 ) .
وصرح العلامة ( 5 ) وغيره ( 6 ) بأن مستحق الصدقة الفقراء والمساكين
بالحرم . ومقتضى الآية الشريفة اختصاص الإطعام بالمساكين . ولم أقف
للأصحاب على تصريح باعتبار الإيمان ولا بعدمه ، وإطلاق النصوص يقتضي
العدم ، ولو كان الفداء حيوانا وجب ذبحه أولا ثم التصدق به .قوله : ( وكل ما يلزم المحرم من فداء يذبحه أو ينحره بمكة إن
هامش
( 1 ) المائدة : 95 .
( 2 ) المنتهى 2 : 819 .
( 3 ) الفقيه 2 : 167 / 726 ، الوسائل 96 : 240 أبواب كفارات الصيد ب 44 ح 1 .
( 4 ) الكافي 4 : 395 / 1 ، التهذيب 5 : 370 / 1289 ، الوسائل 9 : 240 أبواب كفارات الصيد
ب 44 ح 2 .
( 5 ) التحرير 1 : 118 .
( 6 ) كالشهيد الثاني في الروضة 2 : 352 .