تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 404

مساهمون:

ص٤٠٤
وإن لم يكن مملوكا تصدق به . وكل ما يلزم المحرم من فداء يذبحه أو
شرح
لنا : قوله تعالى : ( ومن قتله منكم متعمدا فجزاء مثل ما قتل من النعم ) ( 1 ) وهو يتناول صورة النزاع كما يتناول صورة الاتفاق ( 2 ) . انتهى كلامه رحمه الله وهو كالصريح فيما ذكرناه . قوله : ( وإن لم يكن مملوكا تصدق به ) . إطلاق العبارة يقتضي عدم الفرق في الفداء بين أن يكون حيوانا كالبدنة والبقرة ، أو غيره كما لو كان الواجب الأرش أو القيمة أو كفا من طعام . ويدل على وجوب الصدقة بالجميع أن ذلك هو المتبادر من إيجاب الجزاء ، وقول أبي جعفر عليه السلام في صحيحة زرارة : ( إذا أصاب المحرم في الحرم حمامة إلى أن يبلغ الظبي فعليه دم يهريقه ويتصدق بمثل ثمنه ، فإن أصاب منه وهو حلال فعليه أن يتصدق بمثل ثمنه ) ( 3 ) ، وقول الصادق عليه السلام في حسنة الحلبي : ( إن قتل المحرم حمامة من حمام الحرم فعليه شاة وثمن الحمامة درهم أو شبهه يتصدق به ) ( 4 ) . وصرح العلامة ( 5 ) وغيره ( 6 ) بأن مستحق الصدقة الفقراء والمساكين بالحرم . ومقتضى الآية الشريفة اختصاص الإطعام بالمساكين . ولم أقف للأصحاب على تصريح باعتبار الإيمان ولا بعدمه ، وإطلاق النصوص يقتضي العدم ، ولو كان الفداء حيوانا وجب ذبحه أولا ثم التصدق به .قوله : ( وكل ما يلزم المحرم من فداء يذبحه أو ينحره بمكة إن
هامش
( 1 ) المائدة : 95 . ( 2 ) المنتهى 2 : 819 . ( 3 ) الفقيه 2 : 167 / 726 ، الوسائل 96 : 240 أبواب كفارات الصيد ب 44 ح 1 . ( 4 ) الكافي 4 : 395 / 1 ، التهذيب 5 : 370 / 1289 ، الوسائل 9 : 240 أبواب كفارات الصيد ب 44 ح 2 . ( 5 ) التحرير 1 : 118 . ( 6 ) كالشهيد الثاني في الروضة 2 : 352 .