شرح
مع أحدهما ، فلا أقل من المساواة .
ومنها أنه لو كان المتلف بيضا ووجب الإرسال ، وقلنا إن الفداء
للمالك ، ولم ينتج شيئا يلزم ضياع حق المالك ، وهو باطل . وإن أوجبنا
القيمة السوقية معه لم يصدق أن الفداء للمالك ، وإن نفينا الإرسال وأوجبنا
القيمة لزم الخروج عن النصوص الصحيحة المتفق على العمل بمضمونها بين
الأصحاب .
ومنها أنه لو اشترك في قتله جماعة فقد تقدم أنه يلزم على كل واحد
فداء ، واجتماع الجميع للمالك خروج عن قاعدة ضمان الأموال .
ومنها أنه قد تقدم أن المباشر إذا اجتمع مع السبب كالذابح مع الدال
ضمن كل واحد منهما فداء ، واجتماعهما للمالك خروج عن القاعدة وإعطاء
له زيادة عما يجب له . إلى غير ذلك من الإشكالات اللازمة من إطلاق كون
الفداء في المملوك للمالك .
والأصح ما اختاره الشيخ في المبسوط ( 1 ) ، والعلامة في جملة من
كتبه ، ( 2 ) ومن تأخر عنه ( 3 ) من أن الفداء في المملوك لله تعالى كغيره ، ويجب
على المتلف مع الفداء القيمة لمالكه إذا كان مضمونا ، إعمالا للدليلين الدال
أحدهما على لزوم الفداء بالصيد . والثاني على ضمان المتلف ما أتلفه بالمثل
أو القيمة ، ولو لم يتعلق بالمتلف الضمان لكون يده يد أمانة لزمه الفداء لا
غير ، وكذا لو وجب الفداء بالدلالة خاصة . وظاهر عبارة المنتهى يعطي أن
هذا الحكم موضع وفاق بين الأصحاب ، فإنه قال : إذا قتل المحرم صيدا
مملوكا لغيره لزمه الجزاء لله تعالى والقيمة لمالكه . وبه قال الشافعي ، وأبو
حنيفة . وقال مالك ، والمزني : لا يجب الجزاء بقتل الصيد المملوك .
هامش
( 1 ) المبسوط 1 : 345 .
( 2 ) المنتهى 2 : 819 ، والتحرير 1 : 115 ، والقواعد 1 : 98 .
( 3 ) كفخر المحققين في الإيضاح 1 : 343 .