تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 405

مساهمون:

ص٤٠٥
ينحره بمكة إن كان معتمرا ، وبمنى إن كان حاجا .
شرح
كان معتمرا ، وبمنى إن كان حاجا ) . هذا مذهب الأصحاب لا أعلم فيه مخالفا ، واستدلوا عليه بما رواه الشيخ في الصحيح ، عن عبد الله بن سنان ، قال ، قال أبو عبد الله عليه السلام : من وجب عليه فداء صيد أصابه محرما فإن كان حاجا نحر هديه الذي يجب عليه بمنى ، وإن كان معتمرا نحره بمكة قبالة الكعبة ) ( 1 ) . وعن زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام أنه قال : ( في المحرم إذا أصاب صيدا فوجب عليه الهدي فعليه أن ينحره إن كان في الحج بمنى حيث ينحر الناس ، وإن كان عمرة نحره بمكة ، وإن شاء تركه إلى أن يقدم فيشتريه فإنه يجزي عنه ) ( 2 ) . قال الشيخ في التهذيب : قوله عليه السلام ( وإن شاء تركه إلى أن يقدم فيشتريه ) رخصة لتأخير شراء الفداء إلى مكة أو منى ، لأن من وجب عليه كفارة الصيد فإن الأفضل أن يفديه من حيث أصابه ( 3 ) ، ثم استدل على ذلك بما رواه في الصحيح ، عن معاوية بن عمار قال : ( يفدي المحرم فداء الصيد من حيث صاد ) ( 4 ) . وهذه الروايات كما ترى مختصة بفداء الصيد ، أما غيره فلم أقف على نص يقتضي تعين ذبحه في هذين الموضعين ، فلو قيل بجواز ذبحه حيث كان لم يكن بعيدا للأصل ، وما رواه الشيخ ، عن أحمد بن محمد ، عن بعض رجاله ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ( من وجب عليه هدي في إحرامه فله أن ينحره حيث شاء ، إلا فداء الصيد فإن الله تعالى يقول : ( هديا بالغ
هامش
( 1 ) التهذيب 5 : 373 / 1299 ، الاستبصار 2 : 210 / 722 ، الوسائل 9 : 245 أبواب كفارات الصيد ب 49 ح 1 . ( 2 ) التهذيب 5 : 373 / 1300 ، الاستبصار 2 : 212 / 723 ، الوسائل 9 : 246 أبواب كفارات الصيد ب 49 ح 2 ، ورواها في الكافي 4 : 384 / 4 . ( 3 ) التهذيب 5 : 373 . ( 4 ) التهذيب 5 : 373 / 1301 ، الوسائل 9 : 247 أبواب كفارات الصيد ب 51 ح 1 .
مدارك الأحكام — صفحة 405 | السيد محمد العاملي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث