ينحره بمكة إن كان معتمرا ، وبمنى إن كان حاجا .
شرح
كان معتمرا ، وبمنى إن كان حاجا ) .
هذا مذهب الأصحاب لا أعلم فيه مخالفا ، واستدلوا عليه بما رواه
الشيخ في الصحيح ، عن عبد الله بن سنان ، قال ، قال أبو عبد الله
عليه السلام : من وجب عليه فداء صيد أصابه محرما فإن كان حاجا نحر هديه
الذي يجب عليه بمنى ، وإن كان معتمرا نحره بمكة قبالة الكعبة ) ( 1 ) .
وعن زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام أنه قال : ( في المحرم إذا
أصاب صيدا فوجب عليه الهدي فعليه أن ينحره إن كان في الحج بمنى حيث
ينحر الناس ، وإن كان عمرة نحره بمكة ، وإن شاء تركه إلى أن يقدم فيشتريه
فإنه يجزي عنه ) ( 2 ) .
قال الشيخ في التهذيب : قوله عليه السلام ( وإن شاء تركه إلى أن يقدم
فيشتريه ) رخصة لتأخير شراء الفداء إلى مكة أو منى ، لأن من وجب عليه
كفارة الصيد فإن الأفضل أن يفديه من حيث أصابه ( 3 ) ، ثم استدل على ذلك
بما رواه في الصحيح ، عن معاوية بن عمار قال : ( يفدي المحرم فداء الصيد
من حيث صاد ) ( 4 ) .
وهذه الروايات كما ترى مختصة بفداء الصيد ، أما غيره فلم أقف على
نص يقتضي تعين ذبحه في هذين الموضعين ، فلو قيل بجواز ذبحه حيث كان
لم يكن بعيدا للأصل ، وما رواه الشيخ ، عن أحمد بن محمد ، عن بعض
رجاله ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ( من وجب عليه هدي في إحرامه
فله أن ينحره حيث شاء ، إلا فداء الصيد فإن الله تعالى يقول : ( هديا بالغ
هامش
( 1 ) التهذيب 5 : 373 / 1299 ، الاستبصار 2 : 210 / 722 ، الوسائل 9 : 245 أبواب كفارات
الصيد ب 49 ح 1 .
( 2 ) التهذيب 5 : 373 / 1300 ، الاستبصار 2 : 212 / 723 ، الوسائل 9 : 246 أبواب كفارات
الصيد ب 49 ح 2 ، ورواها في الكافي 4 : 384 / 4 .
( 3 ) التهذيب 5 : 373 .
( 4 ) التهذيب 5 : 373 / 1301 ، الوسائل 9 : 247 أبواب كفارات الصيد ب 51 ح 1 .