تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 399

مساهمون:

ص٣٩٩
والأشبه أنه يملك .
ولو اضطر المحرم إلى أكل الصيد أكله وفداه . ولو كان عنده ميتة أكل الصيد إن أمكنه الفداء ، وإلا أكل الميتة .
شرح
ولا يخفى ضعف الوجه الأول من وجهي التردد فإنه دعوى عارية من الدليل ، والأصح دخوله في الملك ، إذا لم يكن معه حال الإحرام ، سواء كان في بلده أم في غيرها . قوله : ( ولو اضطر المحرم إلى أكل الصيد أكله وفداه ) . هذا موضع وفاق بين العلماء . قال في المنتهى : ويباح أكل الصيد للمحرم في حال الضرورة ، يأكل منه بقدر ما يأكل الميتة مما يمسك به الرمق ويحفظ به الحياة لا غير ، ولا يجوز به الشبع ولا التجاوز عن ذلك ، ولا نعلم فيه خلافا ( 1 ) ، ويدل على جواز الأكل والفداء روايات ، منها صحيحة زرارة ، عن أبي عبد الله عليه السلام : في رجل اضطر إلى ميتة وصيد وهو محرم قال : ( يأكل الصيد ويفدي ) ( 2 ) . قوله : ( ولو كان عنده ميتة أكل الصيد إن أمكنه الفداء ، وإلا أكل الميتة ) . ما اختاره المصنف رحمه الله أحد الأقوال في المسألة . وأطلق المفيد ( 3 ) والمرتضى ( 4 ) أكل الصيد والفداء . وأطلق آخرون أكل الميتة ( 5 ) . وقال ابن إدريس : اختلف أصحابنا في ذلك ، فبعض قال : يأكل الميتة ، وبعض قال : يأكل الصيد ويفديه ، وكل منهما أطلق مقالته ، وبعض قال : لا يخلو الصيد إما أن يكون حيا أو لا ، فإن كان حيا فلا يجوز له ذبحه
هامش
( 1 ) المنتهى 2 : 805 . ( 2 ) الكافي 4 : 383 / 3 ، الوسائل 9 : 238 أبواب كفارات الصيد ب 43 ح 3 . ( 3 ) المقنعة : 69 . ( 4 ) جمل العلم والعمل : 114 ، والانتصار : 100 ( 5 ) حكاه عن الحسن والثوري ومالك ابن قدامة في المغني 3 : 296 ، وهو مقتضى عبارة المقنع .