والأشبه أنه يملك .
ولو اضطر المحرم إلى أكل الصيد أكله وفداه . ولو
كان عنده ميتة أكل الصيد إن أمكنه الفداء ، وإلا أكل الميتة .
شرح
ولا يخفى ضعف الوجه الأول من وجهي التردد فإنه دعوى عارية من
الدليل ، والأصح دخوله في الملك ، إذا لم يكن معه حال الإحرام ، سواء
كان في بلده أم في غيرها .
قوله : ( ولو اضطر المحرم إلى أكل الصيد أكله وفداه ) .
هذا موضع وفاق بين العلماء . قال في المنتهى : ويباح أكل الصيد
للمحرم في حال الضرورة ، يأكل منه بقدر ما يأكل الميتة مما يمسك به الرمق
ويحفظ به الحياة لا غير ، ولا يجوز به الشبع ولا التجاوز عن ذلك ، ولا نعلم
فيه خلافا ( 1 ) ، ويدل على جواز الأكل والفداء روايات ، منها صحيحة زرارة ،
عن أبي عبد الله عليه السلام : في رجل اضطر إلى ميتة وصيد وهو محرم
قال : ( يأكل الصيد ويفدي ) ( 2 ) .
قوله : ( ولو كان عنده ميتة أكل الصيد إن أمكنه الفداء ، وإلا أكل
الميتة ) .
ما اختاره المصنف رحمه الله أحد الأقوال في المسألة . وأطلق
المفيد ( 3 ) والمرتضى ( 4 ) أكل الصيد والفداء . وأطلق آخرون أكل الميتة ( 5 ) .
وقال ابن إدريس : اختلف أصحابنا في ذلك ، فبعض قال : يأكل
الميتة ، وبعض قال : يأكل الصيد ويفديه ، وكل منهما أطلق مقالته ، وبعض
قال : لا يخلو الصيد إما أن يكون حيا أو لا ، فإن كان حيا فلا يجوز له ذبحه
هامش
( 1 ) المنتهى 2 : 805 .
( 2 ) الكافي 4 : 383 / 3 ، الوسائل 9 : 238 أبواب كفارات الصيد ب 43 ح 3 .
( 3 ) المقنعة : 69 .
( 4 ) جمل العلم والعمل : 114 ، والانتصار : 100
( 5 ) حكاه عن الحسن والثوري ومالك ابن قدامة في المغني 3 : 296 ، وهو مقتضى عبارة
المقنع .