ولا يدخل الصيد في ملك المحرم باصطياد ، ولا ابتياع ، ولا هبة ،
ولا ميراث ، هذا إذا كان عنده ، ولو كان في بلده فيه تردد ،
شرح
الشاة بالشراء وجهان أظهرهما العدم ، قصرا لما خالف الأصل على موضع
النص .
الخامس : لو ملكه المحل بغير شراء وبذله للمحرم فأكله ، ففي وجوب
الدرهم على المحل وجهان أظهرهما العدم . وقوى ابن فهد في المهذب
الوجوب ، لأن السبب إعانة المحرم ولا أثر لخصوصية سبب تملك العين .
السادس : لو اشترى المحل للمحرم غير البيض من المحرمات ، ففي
انسحاب الحكم المذكور إليه وجهان أظهرهما العدم ، ووجهه معلوم مما
سبق .
قوله : ( ولا يدخل الصيد في ملك المحرم باصطياد ، ولا
بابتياع ، ولا هبة ، ولا ميراث ، هذا إذا كان عنده ) .
هذا الحكم مقطوع به في كلام أكثر الأصحاب ، واستدل عليه بقوله
تعالى : ( وحرم عليكم صيد البر ما دمتم حرما ) ( 1 ) . أي وجوه انتفاع عامة
فيخرج عن المالية بالإضافة إليه ، وهو استدلال ضعيف ، إذ لا يلزم من
تحريم الانتفاع به على المحرم في حال إحرامه خروجه عن المالية بالنسبة إليه
مطلقا . ونقل عن الشيخ رحمه الله ، أنه حكم بدخوله في الملك وإن وجب
إرساله كما في صيد الحرم ( 2 ) ، ولا يخلو من قوة .
قوله : ( ولو كان في بلده فيه تردد ) .
ذكر الشارح قدس سره أن منشأ التردد من وجود الإحرام المانع من
الملك ومن البعد الموجب لعدم خروج الصيد عن ملكه فيقبل دخوله فيه ( 3 ) .
هامش
( 1 ) المائدة : 96 .
( 2 ) المبسوط 1 : 348 .
( 3 ) المسالك 1 : 143 .