تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 398

مساهمون:

ص٣٩٨
ولا يدخل الصيد في ملك المحرم باصطياد ، ولا ابتياع ، ولا هبة ، ولا ميراث ، هذا إذا كان عنده ، ولو كان في بلده فيه تردد ،
شرح
الشاة بالشراء وجهان أظهرهما العدم ، قصرا لما خالف الأصل على موضع النص . الخامس : لو ملكه المحل بغير شراء وبذله للمحرم فأكله ، ففي وجوب الدرهم على المحل وجهان أظهرهما العدم . وقوى ابن فهد في المهذب الوجوب ، لأن السبب إعانة المحرم ولا أثر لخصوصية سبب تملك العين . السادس : لو اشترى المحل للمحرم غير البيض من المحرمات ، ففي انسحاب الحكم المذكور إليه وجهان أظهرهما العدم ، ووجهه معلوم مما سبق . قوله : ( ولا يدخل الصيد في ملك المحرم باصطياد ، ولا بابتياع ، ولا هبة ، ولا ميراث ، هذا إذا كان عنده ) . هذا الحكم مقطوع به في كلام أكثر الأصحاب ، واستدل عليه بقوله تعالى : ( وحرم عليكم صيد البر ما دمتم حرما ) ( 1 ) . أي وجوه انتفاع عامة فيخرج عن المالية بالإضافة إليه ، وهو استدلال ضعيف ، إذ لا يلزم من تحريم الانتفاع به على المحرم في حال إحرامه خروجه عن المالية بالنسبة إليه مطلقا . ونقل عن الشيخ رحمه الله ، أنه حكم بدخوله في الملك وإن وجب إرساله كما في صيد الحرم ( 2 ) ، ولا يخلو من قوة . قوله : ( ولو كان في بلده فيه تردد ) . ذكر الشارح قدس سره أن منشأ التردد من وجود الإحرام المانع من الملك ومن البعد الموجب لعدم خروج الصيد عن ملكه فيقبل دخوله فيه ( 3 ) .
هامش
( 1 ) المائدة : 96 . ( 2 ) المبسوط 1 : 348 . ( 3 ) المسالك 1 : 143 .