تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 397

مساهمون:

ص٣٩٧
شرح
وتنقيح المسألة يتم ببيان أمور : الأول : إطلاق النص يقتضي عدم الفرق في لزوم الدرهم للمحل بين أن يكون في الحل أو الحرم ولا استبعاد في ترتب الكفارة بذلك على المحل في الحل ، لأن المساعدة على المعصية لما كانت معصية لم يمتنع أن يترتب عليه الكفارة بالنص الصحيح ، وإن لم يجب عليه الكفارة مع مشاركته للمحرم في قتل الصيد . واحتمل الشارح قدس سره وجوب أكثر الأمرين من الدرهم والقيمة على المحل في الحرم ( 1 ) ، وهو ضعيف . الثاني : إطلاق النص المذكور يقتضي عدم الفرق في لزوم الشاة للمحرم بالأكل بين أن يكون في الحل أو في الحرم أيضا ، وهو مخالف لما سبق من تضاعف الجزاء على المحرم في الحرم ، وقوى الشارح التضاعف على المحرم في الحرم ، وحمل هذه الرواية على المحرم في الحل ( 2 ) ، وهو حسن . الثالث : قد عرفت فيما تقدم أن كسر بيض النعام قبل التحرك موجب للإرسال ، فلا بد من تقييد هذه المسألة بأن لا يكسره المحرم ، بأن يشتريه المحل مطبوخا أو مكسورا أو يطبخه أو يكسره هو ، فلو تولى كسره المحرم فعليه الإرسال ، ويمكن إلحاق الطبخ بالكسر لمشاركته إياه في منع الاستعداد للفرخ . الرابع : لو كان المشتري للمحرم محرما احتمل وجوب الدرهم خاصة ، لأن إيجابه على المحل يقتضي إيجابه على المحرم بطريق أولى والزائد منفي بالأصل ، ويحتمل وجوب الشاة كما لو باشر أحد المحرمين القتل ودل الآخر ، ولعل هذا أجود . ولو اشتراه المحرم لنفسه فكسره وأكله أو كان مكسورا فأكله وجب عليه فداء الكسر والأكل قطعا . وفي لزوم الدرهم أو
هامش
( 1 ) المسالك 1 : 143 . ( 2 ) المسالك 1 : 143 .