شرح
لنا : ظاهر قوله تعالى : ( ومن عاد فينتقم الله منه ) ( 1 ) جعل سبحانه
جزاء العود الانتقام بعد أن جعل جزاء ابتدائه الفدية فلا تكون واجبة مع العود
بمقتضى المقابلة . وما رواه الشيخ في الصحيح ، عن الحلبي ، عن أبي
عبد الله عليه السلام قال : ( المحرم إذا قتل الصيد فعليه جزاؤه ، ويتصدق
بالصيد على مسكين ، فإن عاد فقتل صيدا آخر لم يكن عليه جزاء وينتقم
الله منه ، والنقمة في الآخرة ) ( 2 ) .
وقد روى الكليني في الحسن ، عن الحلبي ، عن أبي عبد الله
عليه السلام نحو ذلك ، وقال : ( إذا أصاب آخر فليس عليه كفارة ، وهو ممن
قال الله تعالى : ( ومن عاد فينتقم الله منه ) ) ( 3 ) .
ثم قال الكليني رضي الله عنه قال ابن أبي عمير عن بعض أصحابه :
إذا أصاب المحرم الصيد خطأ فعليه أبدا في كل ما أصاب الكفارة ، فإن عاد
فأصاب ثانيا متعمدا فليس عليه الكفارة ، وهو ممن قال الله عز وجل : ( ومن
عاد فينتقم الله منه ) ( 4 ) .
احتج القائلون بالتكرار بعموم قوله تعالى : ( ومن قتله منكم متعمدا
فجزاء مثل من قتل من النعم ) ( 5 ) فإنه يتناول المبتدئ والعائد ، وما رواه
الشيخ في الصحيح ، عن معاوية بن عمار قال : قلت لأبي عبد الله
عليه السلام : محرم أصاب صيدا قال : ( عليه الكفارة ) قلت : فإنه عاد ( 6 )
هامش
( 1 ) المائدة : 95 .
( 2 ) التهذيب 5 : 372 / 1297 ، الاستبصار 2 : 211 / 720 ، الوسائل 9 : 244 أبواب كفارات
الصيد ب 48 ح 1 .
( 3 ) الكافي 4 : 394 / 2 ، الوسائل 9 : 245 أبواب كفارات الصيد ب 48 ح 4 .
( 4 ) الكافي 4 : 394 / 2 : ، الوسائل 9 : 245 أبواب كفارات الصيد ب 48 ح 5
( 5 ) المائدة : 95 .
( 6 ) في التهذيب : فإن هو عاد ، وفي الاستبصار : فإن عاد .