وكلما تكرر الصيد من المحرم نسيانا وجب عليه ضمانه . ولو تعمد وجبت
الكفارة أولا ، ثم لا تتكرر ، وهو ممن ينتقم الله منه ، وقيل : تتكرر ،
والأول أشبه .
شرح
عن الحسن بن علي ، عن بعض رجاله ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال :
( إنما يكون الجزاء مضاعفا فيما دون البدنة حتى يبلغ البدنة ، فإذا بلغ البدنة
فلا يضاعف ، لأنه أعظم ما يكون ) ( 1 ) وهذه الرواية ضعيفة بالإرسال وغيره .
وذكر الشارح أن المراد ببلوغ البدنة بلوغ نفس البدنة أو قيمتها ( 2 ) .
وهو غير واضح ، إذ المستفاد من الرواية وكلام الأصحاب تعلق الحكم بنفس
البدنة ولا يلحق بالبدنة أرشها قطعا ،
قوله : ( وكلما تكرر الصيد من المحرم نسيانا وجب عليه ضمانه ،
ولو تعمد وجبت الكفارة أولا ثم لا تتكرر ، وهو ممن ينتقم الله منه ،
وقيل : تتكرر ، والأول أشبه ) .
أما تكرر الكفارة بتكرر الصيد على المحرم ، إذا وقع خطأ أو نسيانا
فموضع وفاق بين العلماء ، وإنما الخلاف في تكررها مع العمد أي القصد .
وينبغي أن يراد به هنا ما يتناول العلم أيضا ، فذهب الشيخ في المبسوط
والخلاف ( 3 ) ، وابن إدريس ( 4 ) ، وابن الجنيد ( 5 ) إلى أنها تتكرر . وقال ابن
بابويه ( 6 ) والشيخ في النهاية ( 7 ) ، وابن البراج ( 8 ) : لا تتكرر . وهو المعتمد .
هامش
( الكافي 4 : 395 / 5 ، الوسائل 9 : 243 أبواب كفارات الصيد ب 46 ح 1 .
( 2 ) المسالك 1 : 142 .
( 3 ) المبسوط 1 : 342 ، والخلاف 1 : 480 .
( 4 ) السرائر : 132 .
( 5 ) نقله عنه في المختلف : 277 .
( 6 ) الفقيه 2 : 234 .
( 7 ) النهاية : 226 .
( 8 ) المهذب 1 : 228 .