الفصل الرابع : في التوابع
كل ما يلزم المحرم في الحل من كفارة الصيد أو المحل في الحرم
يجتمعان على المحرم في الحرم ، حتى ينتهي إلى البدنة فلا يتضاعف .
شرح
وصحيحة أخرى لمعاوية بن عمار قال ، قال لحكم بن عتبة : سألت أبا
جعفر عليه السلام ، ما تقول في رجل أهدى له حمام أهلي وهو في الحرم ؟
فقال : ( أما إن كان مستويا خليت سبيله ) ( 1 ) .
وليس في الروايتين تصريح بعدم دخوله في الملك وإنما المستفاد منهما
وجوب إرساله خاصة كما هو اختيار المصنف في النافع ( 2 ) ، وحكاه فخر
المحققين في شرحه عن الشيخ أيضا ( 3 ) ، وهو متجه .
ويندرج في قول المصنف : ولا يدخل في ملكه شئ من الصيد ،
تملكه بالشراء والاتهاب والإرث وغير ذلك من الأسباب المملكة ، وعلى هذا
فيكون الإحرام بالإضافة إلى الصيد من موانع الإرث . واستقرب العلامة في
التذكرة انتقال الصيد إلى المحرم بالميراث ثم زوال ملكه عنه ( 4 ) . ومستنده
غير واضح .
وكيف كان فينبغي القطع بدخول الصيد النائي في الملك ، تمسكا
بعموم الأدلة وفحوى ما دل على بقائه في ملك المحرم .
قوله : ( الفصل الرابع ، في التوابع : كل ما يلزم المحرم في
الحل من كفارة الصيد أو المحل في الحرم يجتمعان على المحرم في
الحرم حتى ينتهي إلى البدنة فلا يتضاعف ) .
هامش
( 1 ) التهذيب 5 : 348 / 1207 ، المقنعة : 70 ، الوسائل 9 : 201 أبواب كفارات الصيد
ب 12 ح 12 .
( 2 ) المختصر النافع : 106 .
( 3 ) إيضاح الفوائد 1 : 340 .
( 4 ) التذكرة 1 : 351 .