ولا يدخل في ملكه شئ من الصيد على الأشبه ، وقيل : يدخل
وعليه إرساله إن كان حاضرا معه .
شرح
عليه السلام الصيد يصاد في الحل ويذبح في الحل ويدخل الحرم أيؤكل ؟
قال : ( نعم لا بأس به ) ( 1 ) .
قوله : ( ولا يدخل في ملكه شئ من الصيد على الأشبه ،
وقيل : يدخل وعليه إرساله إن كان حاضرا معه ) .
موضع الخلاف ملك المحل في الحرم ، لأن حكم المحرم في ذلك
سيجئ التصريح به في كلام المصنف رحمه الله وقد صرح بذلك
المصنف في النافع فقال : وهل يملك المحل صيدا في الحرم ؟ الأشبه أنه
يملك ويجب إرسال ما يكون معه ( 2 ) . ومقتضى قول المصنف : ولا يدخل
في ملكه شئ من الصيد ، أنه لا فرق في ذلك بين الحاضر والنائي ، وهو
بعيد جدا . واحتمل الشارح أن يكون قوله : إن كان حاضرا شرطا لقوله : ولا
يدخل في ملكه شئ من الصيد ( 3 ) ، وهو حسن من جهة المعنى إلا أنه بعيد
من جهة اللفظ .
والقول بعدم دخول الصيد في الحرم في ملك المحل والمحرم قيل :
إنه مذهب الأكثر ( 4 ) . واستدل عليه بصحيحة معاوية بن عمار ، عن أبي
عبد الله عليه السلام قال : سألته عن طائر أهلي أدخل الحرم حيا فقال : ( لا
يمس ، إن الله عز وجل يقول : ( ومن دخله كان آمنا ) ( 5 ) ( 6 ) .
هامش
( 1 ) التهذيب 5 : 377 / 1314 ، الاستبصار 2 : 214 / 732 ، الوسائل 9 : 80 أبواب تروك
الإحرام ب 5 ح 2 .
( 2 ) المختصر النافع : 106 .
( 3 ) المسالك 1 : 142 .
( 4 ) كما في التذكرة 1 : 349 .
( 5 ) آل عمران : 97 .
( 6 ) الفقيه 2 : 170 / 743 ، التهذيب 5 : 348 / 1206 ، المقنعة : 70 ، الوسائل 9 : 201
أبواب كفارات الصيد ب 12 ح 11 .