ولو ذبحه في الحل وأدخله الحرم لم يحرم على المحل ويحرم على المحرم .
شرح
وصحيحة الحلبي قال : سئل أبو عبد الله عليه السلام عن صيد رمي في
الحل ثم أدخل الحرم وهو حي فقال : ( إذا أدخله الحرم وهو حي فقد حرم
لحمه وإمساكه ) وقال ( لا تشتره في الحرم إلا مذبوحا قد ذبح في الحل ثم
أدخل الحرم فلا بأس به ) ( 1 ) .
وصحيحة شهاب بن عبد ربه قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام :
إني أتسحر بفراخ أوتى به من غير مكة فتذبح في الحرم فأتسحر بها فقال :
( بئس السحور سحورك ، أما علمت أن ما أدخلت به الحرم حيا فقد حرم
عليك ذبحه وإمساكه ) ( 2 ) .
ورواية أبي بصير ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ( لا يذبح في
الحرم إلا الإبل والبقر والغنم والدجاج ) ( 3 ) .
قوله : ( ولو ذبحه في الحل وأدخله الحرم لم يحرم على المحل ،
ويحرم على المحرم ) .
وأما تحريمه على المحرم فلا ريب فيه ، وأما أنه يحل للمحل فيدل عليه
صحيحتا الحلبي ومنصور بن حازم المتقدمتان ( 4 ) ، وصحيحة الحلبي عن
أبي عبد الله عليه السلام أنه سئل عن الصيد يصاد في الحل ثم يجاء به إلى
الحرم وهو حي فقال : ( إذا أدخله الحرم حرم عليه أكله وإمساكه فلا تشترين
في الحرم إلا مذبوحا ذبح في الحل ثم جئ به إلى الحرم مذبوحا فلا بأس به
للحلال ) ( 5 ) وصحيحة عبد الله بن أبي يعفور قال ، قلت لأبي عبد الله
هامش
( 1 ) التهذيب 5 : 376 / 1313 ، الاستبصار 2 : 214 / 731 ، الوسائل 9 : 80 أبواب
تروك الإحرام ب 5 ح 1 .
( 2 ) الفقيه 2 : 170 / 746 ، الوسائل 9 : 200 أبواب كفارات الصيد ب 12 ح 4 .
( 3 ) الكافي 4 : 231 / 1 ، الوسائل 9 : 170 أبواب تروك الإحرام ب 82 ح 5 ، وفيهما :
بمكة ، بدل : في الحرم . .
( 4 ) في ص 388 .
( 5 ) الكافي 4 : 233 / 4 ، الوسائل 9 : 205 أبواب كفارات الصيد ب 14 ح 6 .