ولو رمى بسهم في الحل فدخل الحرم ثم خرج إلى الحل فقتل صيدا لم يجب
الفداء .
ولو ذبح المحل في الحرم صيدا كان ميتة .
شرح
ماتت فعليه ثمنها يتصدق به ) ( 1 ) وصحيحة زرارة : أنه سأل أبا عبد الله
عليه السلام عن رجل أخرج طيرا من مكة إلى الكوفة قال : ( يرده إلى
مكة ) ( 2 ) .
وليس في الروايتين دلالة على حكم غير الطير إلا أن الأصحاب قاطعون
بتساوي أنواع الصيد في هذا الحكم .
قوله : ( ولو رمى بسهم في الحل فدخل الحرم ثم خرج إلى الحل
فقتل صيدا لم يجب الفداء ) .
إنما لم يجب عليه الفداء لكون السبب من الحل والمقتول في الحل ،
ومجرد مرور السهم في الحرم لم يثبت كونه مقتضيا للضمان ، وعلله في
المنتهى أيضا بأنه لو عدا فسلك الحرم في طريقه ثم خرج منه وقتل صيدا في
الحل فإنه لا يضمنه إجماعا ، فالسهم أولى ( 3 ) وهو حسن .
قوله : ( ولو ذبح المحل في الحرم صيدا كان ميتة ) .
هذا الحكم مجمع عليه بين الأصحاب ، ويدل عليه روايات كثيرة ،
منها صحيحة منصور بن حازم ، عن أبي عبد الله عليه السلام : في حمام ذبح
في الحل فقال : ( لا يأكله محرم ، وإذا أدخل مكة أكله المحل بمكة ، وإذا
أدخل الحرم حيا ثم ذبح في الحرم فلا يأكله لأنه ذبح بعد ما دخل مأمنه ) ( 4 ) .
هامش
( 1 ) التهذيب 5 : 349 / 1211 ، الوسائل 9 : 204 أبواب كفارات الصيد ب 14 ح 2 .
( 2 ) الكافي 4 : 234 / 9 وفيه عن أبي جعفر عليه السلام ، الفقيه 2 : 171 / 749 ، الوسائل 9 :
206 أبواب كفارات الصيد ب 14 ح 8 .
( 3 ) المنتهى 2 : 807 .
( 4 ) التهذيب 5 : 376 / 1310 ، الاستبصار 2 : 213 / 728 ، الوسائل 9 : 80 أبواب تروك
الإحرام ب 5 ح 4 .