تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 388

مساهمون:

ص٣٨٨
ولو رمى بسهم في الحل فدخل الحرم ثم خرج إلى الحل فقتل صيدا لم يجب الفداء .
ولو ذبح المحل في الحرم صيدا كان ميتة .
شرح
ماتت فعليه ثمنها يتصدق به ) ( 1 ) وصحيحة زرارة : أنه سأل أبا عبد الله عليه السلام عن رجل أخرج طيرا من مكة إلى الكوفة قال : ( يرده إلى مكة ) ( 2 ) . وليس في الروايتين دلالة على حكم غير الطير إلا أن الأصحاب قاطعون بتساوي أنواع الصيد في هذا الحكم . قوله : ( ولو رمى بسهم في الحل فدخل الحرم ثم خرج إلى الحل فقتل صيدا لم يجب الفداء ) . إنما لم يجب عليه الفداء لكون السبب من الحل والمقتول في الحل ، ومجرد مرور السهم في الحرم لم يثبت كونه مقتضيا للضمان ، وعلله في المنتهى أيضا بأنه لو عدا فسلك الحرم في طريقه ثم خرج منه وقتل صيدا في الحل فإنه لا يضمنه إجماعا ، فالسهم أولى ( 3 ) وهو حسن . قوله : ( ولو ذبح المحل في الحرم صيدا كان ميتة ) . هذا الحكم مجمع عليه بين الأصحاب ، ويدل عليه روايات كثيرة ، منها صحيحة منصور بن حازم ، عن أبي عبد الله عليه السلام : في حمام ذبح في الحل فقال : ( لا يأكله محرم ، وإذا أدخل مكة أكله المحل بمكة ، وإذا أدخل الحرم حيا ثم ذبح في الحرم فلا يأكله لأنه ذبح بعد ما دخل مأمنه ) ( 4 ) .
هامش
( 1 ) التهذيب 5 : 349 / 1211 ، الوسائل 9 : 204 أبواب كفارات الصيد ب 14 ح 2 . ( 2 ) الكافي 4 : 234 / 9 وفيه عن أبي جعفر عليه السلام ، الفقيه 2 : 171 / 749 ، الوسائل 9 : 206 أبواب كفارات الصيد ب 14 ح 8 . ( 3 ) المنتهى 2 : 807 . ( 4 ) التهذيب 5 : 376 / 1310 ، الاستبصار 2 : 213 / 728 ، الوسائل 9 : 80 أبواب تروك الإحرام ب 5 ح 4 .