ومن أخرج صيدا من الحرم وجب عليها إعادته . ولو تلف قبل ذلك ضمنه .
شرح
على مسكين ، ويعطى باليد التي نتف بها ، فإنه قد أوجعه ) ( 1 ) .
وهذه الرواية ضعيفة السند بجهالة الراوي ، ومقتضاها أنه يجزى مسمى
الصدقة وأنه لا يجوز اخراجها بغير اليد الجانية .
ومورد الرواية نتف الريشة الواحدة فلو نتف أكثر احتمل الأرش كغيره من
الجنايات ، وتعدد الفدية بتعدده ، واستوجه العلامة في المنتهى تكرر الفدية
إن كان النتف متفرقا ، والأرش إن كان دفعة ( 2 ) ، ويشكل الأرش حيث لا
يوجب ذلك نقصا أصلا ، لكن هذه الرواية مروية في الكافي ، ومن لا يحضره
الفقيه وصورة متنها : رجل نتف حمامة من حمام الحرم قال :
( يتصدق . ) ( 3 ) وهو يتناول نتف الريشة فما فوقها .
ولو نتف غير الحمامة أو غير الريش قيل : وجب الأرش ( 4 ) . وهو جيد
إذا اقتضى ذلك نقص القيمة .
ولو حدث بنتف الريشة عيب في الحمامة ضمن أرشه مع الصدقة ، ولا
يجب تسليم الأرش باليد الجانية ، ولا تسقط الفدية بنبات الريش .
قوله : ( ومن أخرج صيدا من الحرم وجب عليه إعادته ، ولو تلف
قبل ذلك ضمنه ) .
هذا مذهب الأصحاب لا أعلم فيه مخالفا ، ويدل عليه روايات ، منها
صحيحة علي بن جعفر قال : سألت أخي موسى عليه السلام عن رجل أخرج
حمامة من حمام الحرم إلى الكوفة أو إلى غيرها قال : ( عليه أن يردها ، فإن
هامش
( 1 ) التهذيب 5 : 348 / 1210 . الوسائل 9 : 203 أبواب كفارات الصيد ب 13 ح 5 .
( 2 ) المنتهى 2 : 828 .
( 3 ) الكافي 4 : 235 / 17 ، الفقيه 2 : 169 / 739 ، الوسائل 9 : 203 أبواب كفارات الصيد
ب 13 ح 5 .
( 4 ) كما في المنتهى 2 : 828 .