تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 39

مساهمون:

ص٣٩
وأن تكون مما عرف به ،
شرح
المرعى والنبت ، فإنه يطلق عليه ذلك لغة والمعنى حينئذ أن يكون الهدي رعى ومشى ونظر وبرك في الخضرة والمرعى فسمن لذلك ( 1 ) . ونقل عن القطب الراوندي أنه قال : إن التفسيرات الثلاثة مروية عن أهل البيت عليهم السلام ( 2 ) . ولا يخفى أن هذا الوصف على التفسير الثاني والثالث يكون مبالغة في زيادة السمن ، أما على التفسير الأول فإنه يكون وصفا برأسه مغايرا لما قبله . قوله : ( وأن تكون مما عرف به ) . المشهور أن ذلك على سبيل الاستحباب ، بل قال في التذكرة : ويستحب أن يكون مما عرف به ، وهو الذي أحضر عرفة عشية عرفة إجماعا ( 3 ) . وقال في المقنعة : لا يجوز أن يضحي إلا بما قد عرف به ، وهو الذي أحضر عشية عرفة بعرفة ( 4 ) . وظاهره أن ذلك على سبيل الوجوب ، لكن قال في المنتهى : إن الظاهر أنه أراد به تأكد الاستحباب ( 5 ) . والأصل في هذه المسألة من طريق الأصحاب ما رواه الشيخ ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : ( لا يضحى إلا بما قد عرف به ) ( 6 ) . وفي الصحيح عن أحمد بن محمد بن أبي نصر ، قال : سئل عن
هامش
( 1 ) كالشهيد الأول في الدروس : 127 ، والشهيد الثاني في المسالك 1 : 116 . ( 2 ) نقله عنه في الدروس : 127 . ( 3 ) التذكرة 1 : 382 . ( 4 ) لم نعثر عليه في المقنعة وهو موجود في التهذيب 5 : 206 . ( 5 ) المنتهى 2 : 742 . ( 6 ) التهذيب 5 : 207 / 691 ، الاستبصار 2 : 265 / 936 ، الوسائل 10 : 112 أبواب الذبح ب 17 ح 2 .
مدارك الأحكام — صفحة 39 | السيد محمد العاملي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث