وأن تكون مما عرف به ،
شرح
المرعى والنبت ، فإنه يطلق عليه ذلك لغة والمعنى حينئذ أن يكون الهدي
رعى ومشى ونظر وبرك في الخضرة والمرعى فسمن لذلك ( 1 ) .
ونقل عن القطب الراوندي أنه قال : إن التفسيرات الثلاثة مروية عن
أهل البيت عليهم السلام ( 2 ) .
ولا يخفى أن هذا الوصف على التفسير الثاني والثالث يكون مبالغة في
زيادة السمن ، أما على التفسير الأول فإنه يكون وصفا برأسه مغايرا لما قبله .
قوله : ( وأن تكون مما عرف به ) .
المشهور أن ذلك على سبيل الاستحباب ، بل قال في التذكرة :
ويستحب أن يكون مما عرف به ، وهو الذي أحضر عرفة عشية عرفة
إجماعا ( 3 ) .
وقال في المقنعة : لا يجوز أن يضحي إلا بما قد عرف به ، وهو الذي
أحضر عشية عرفة بعرفة ( 4 ) . وظاهره أن ذلك على سبيل الوجوب ، لكن قال
في المنتهى : إن الظاهر أنه أراد به تأكد الاستحباب ( 5 ) .
والأصل في هذه المسألة من طريق الأصحاب ما رواه الشيخ ، عن أبي
بصير ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : ( لا يضحى إلا بما قد عرف
به ) ( 6 ) .
وفي الصحيح عن أحمد بن محمد بن أبي نصر ، قال : سئل عن
هامش
( 1 ) كالشهيد الأول في الدروس : 127 ، والشهيد الثاني في المسالك 1 : 116 .
( 2 ) نقله عنه في الدروس : 127 .
( 3 ) التذكرة 1 : 382 .
( 4 ) لم نعثر عليه في المقنعة وهو موجود في التهذيب 5 : 206 .
( 5 ) المنتهى 2 : 742 .
( 6 ) التهذيب 5 : 207 / 691 ، الاستبصار 2 : 265 / 936 ، الوسائل 10 : 112 أبواب الذبح
ب 17 ح 2 .