وكذا لو اشتراها على أنها سمينة فخرجت مهزولة . ولو اشتراها على أنها
تامة فبانت ناقصة لم يجزه .
شرح
وقال ابن أبي عقيل : لا يجزيه ذلك لأن ذبح ما يعتقده مهزولا غير
جائز فلا يمكن التقرب به ، وإذا انتفت نية القربة انتفى الاجزاء ( 1 ) .
وأجيب عنه ( 2 ) بالمنع من الصغرى ، إذ غاية ما يستفاد من الأدلة عدم
إجزاء المهزول ، لا تحريم ذبح ما ظن كونه كذلك . وعلى هذا فيمكن القول
بجواز ذبح المشتبه والمظنون الهزال رجاء ظهور الموافقة .
قوله : ( وكذا لو اشتراها على أنها سمينة فخرجت مهزولة ) .
أي بعد الذبح ، وإنما كانت مجزية لصدق الامتثال ، وقوله عليه السلام
في صحيحة منصور : ( 3 ) ( وإن اشترى الرجل هديا وهو يرى أنه سمين أجزأ
عنه وإن لم يجده سمينا ) ( 4 ) .
ولو ظهر الهزال قبل الذبح لم يجز ، لإطلاق الروايات المتضمنة لعدم
إجزاء التضحية بالمهزول السالم عن معارضة النص المتقدم ، حيث إن
المتبادر من الوجدان كونه بعد الذبح كما سبق ، وقيل بالإجزاء هنا أيضا ( 5 ) .
وهو ضعيف جدا .
قوله : ( ولو اشتراها على أنها تامة فبانت ناقصة لم تجزه ) .
إطلاق العبارة يقتضي عدم الفرق في ذلك بين أن يظهر النقصان قبل
الذبح وبعده ولا بين أن يكون المشتري قد نقد الثمن أولا ، ويدل عليه
( مضافا إلى النهي عن الهدي الناقص ) ( 6 ) صحيحة علي بن جعفر : أنه سأل
هامش
( 1 ) نقله عنه في المختلف : 306 .
( 2 ) كما في المختلف : 306 .
( 3 ) في " م " و " ح " زيادة : ابن حازم .
( 4 ) التهذيب 5 : 211 / 712 ، الوسائل 10 : 110 أبواب الذبح ب 16 ح 2 .
( 5 ) المسالك 1 : 115 .
( 6 ) ما بين القوسين ليس في " ض " .