تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 36

مساهمون:

ص٣٦
وكذا لو اشتراها على أنها سمينة فخرجت مهزولة . ولو اشتراها على أنها تامة فبانت ناقصة لم يجزه .
شرح
وقال ابن أبي عقيل : لا يجزيه ذلك لأن ذبح ما يعتقده مهزولا غير جائز فلا يمكن التقرب به ، وإذا انتفت نية القربة انتفى الاجزاء ( 1 ) . وأجيب عنه ( 2 ) بالمنع من الصغرى ، إذ غاية ما يستفاد من الأدلة عدم إجزاء المهزول ، لا تحريم ذبح ما ظن كونه كذلك . وعلى هذا فيمكن القول بجواز ذبح المشتبه والمظنون الهزال رجاء ظهور الموافقة . قوله : ( وكذا لو اشتراها على أنها سمينة فخرجت مهزولة ) . أي بعد الذبح ، وإنما كانت مجزية لصدق الامتثال ، وقوله عليه السلام في صحيحة منصور : ( 3 ) ( وإن اشترى الرجل هديا وهو يرى أنه سمين أجزأ عنه وإن لم يجده سمينا ) ( 4 ) . ولو ظهر الهزال قبل الذبح لم يجز ، لإطلاق الروايات المتضمنة لعدم إجزاء التضحية بالمهزول السالم عن معارضة النص المتقدم ، حيث إن المتبادر من الوجدان كونه بعد الذبح كما سبق ، وقيل بالإجزاء هنا أيضا ( 5 ) . وهو ضعيف جدا . قوله : ( ولو اشتراها على أنها تامة فبانت ناقصة لم تجزه ) . إطلاق العبارة يقتضي عدم الفرق في ذلك بين أن يظهر النقصان قبل الذبح وبعده ولا بين أن يكون المشتري قد نقد الثمن أولا ، ويدل عليه ( مضافا إلى النهي عن الهدي الناقص ) ( 6 ) صحيحة علي بن جعفر : أنه سأل
هامش
( 1 ) نقله عنه في المختلف : 306 . ( 2 ) كما في المختلف : 306 . ( 3 ) في " م " و " ح " زيادة : ابن حازم . ( 4 ) التهذيب 5 : 211 / 712 ، الوسائل 10 : 110 أبواب الذبح ب 16 ح 2 . ( 5 ) المسالك 1 : 115 . ( 6 ) ما بين القوسين ليس في " ض " .
مدارك الأحكام — صفحة 36 | السيد محمد العاملي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث