والمستحب أن تكون سمينة ، تنظر في سواد وتبرك في سواد وتمشي في
مثله ، أي يكون لها ظل تمشي فيه . وقيل : أن تكون هذه المواضع منها
سودا ،
شرح
أخاه موسى عليه السلام عن الرجل يشتري الأضحية عوراء فلا يعلم إلا بعد
شرائها ، هل يجزي عنه ؟ قال : ( نعم ، إلا أن يكون هديا واجبا ، فإنه لا
يجوز أن يكون ناقصا ) ( 1 ) .
وقال : الشيخ في التهذيب : إن من اشترى هديا ولم يعلم أن به عيبا ونقد
ثمنه ثم وجد به عيبا فإنه يجزي عنه ، واستدل عليه بما رواه في الصحيح ،
عن عمران الحلبي ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : ( من اشترى هديا
ولم يعلم أن به عيبا حتى نقد ثمنه ثم علم به فقد تم ) ( 2 ) .
ثم قال : ولا ينافي هذا الخبر ما رواه محمد بن يعقوب ، عن علي بن
إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن معاوية بن عمار ، عن أبي
عبد الله عليه السلام : في رجل اشترى هديا وكان به عيب ، عور أو غيره
فقال : ( إن كان نقد ثمنه رده فاشترى غيره ) ( 3 ) لأن هذا الخبر محمول على
من اشترى ولم يعلم أن به عيبا ، ثم علم قبل أن ينقد الثمن عيبه ، ثم نقد
الثمن بعد ذلك فإن عليه رد الهدي ، وإن يسترد الثمن ويشتري بدله ، ولا
تنافي بين الخبرين ( 4 ) ، هذا كلامه رحمه الله ولا بأس به .
قوله : ( والمستحب أن تكون سمينة ، تنظر في سواد ، وتبرك في
سواد ، وتمشي في مثله ، أي : يكون لها ظل تمشي فيه ، وقيل : أن
يكون هذه المواضع منها سودا ) .
هامش
( 1 ) الفقيه 2 : 295 / 1463 ، التهذيب 5 : 213 / 719 ، الاستبصار 2 : 268 / 952 ، قرب الإسناد : 105 ، الوسائل 10 : 119 أبواب الذبح ب 21 ح 1 .
( 2 ) التهذيب 5 : 214 / 720 ، الاستبصار 2 : 269 / 953 ، الوسائل 10 : 122 أبواب الذبح
ب 24 ح 3 .
( 3 ) الوسائل 10 : 122 أبواب الذبح ب 24 ح 1 .
( 4 ) التهذيب 5 : 214 .