شرح
المستند في ذلك ما رواه الشيخ في الصحيح ، عن محمد بن مسلم ،
عن أحدهما عليه السلام ، قال : ( إن رسول الله صلى الله عليه وآله كان
يضحي بكبش أقرن ، عظيم ، سمين ، فحل ، يأكل في سواد وينظر في
سواد ) ( 1 )
وفي الصحيح عن عبد الله بن سنان ، عن أبي عبد الله عليه السلام
قال : ( كان رسول الله صلى الله عليه وآله يضحي بكبش أقرن ، فحل ، ينظر
في سواد ، يمشي في سواد ) ( 2 ) .
وما رواه الكليني في الحسن ، عن الحلبي قال : حدثني من سمعه
يقول : ( ضح بكبش أسود أقرن فحل ، فإن لم تجد أسود فأقرن فحل ،
يأكل في سواد ، ويشرب في سواد ، وينظر في سواد ) ( 3 ) .
واختلف الأصحاب في تفسير اللفظ ، فقال بعضهم : المراد بذلك كون
هذه المواضع سودا . واختاره ابن إدريس ( 4 ) .
وقيل : معناه أن يكون من عظمته ينظر في شحمه ، ويمشي في فيئه ،
ويبرك في ظل شحمه ( 5 ) وهذا القول هو الذي نقله المصنف ، فإن المراد
بقوله يكون لها ظل تمشي فيه : أن يكون لها ظل عظيم باعتبار عظم جثتها
وسمنها ، لا مطلق الظل ، فإنه لازم لكل جسم كثيف .
ونقل عن بعض الفقهاء تفسير ثالث ، وهو أن يكون السواد كناية عن
هامش
( 1 ) التهذيب 5 : 205 / 686 ، الوسائل 10 : 107 أبواب الذبح ب 13 ح 2 .
( 2 ) التهذيب 5 : 205 / 685 ، الوسائل 10 : 107 أبواب الذبح ب 13 ح 1 ، ورواها في الفقيه
2 : 296 / 1470 .
( 3 ) الكافي 4 : 489 / 4 ، الوسائل 10 : 108 أبواب الذبح ب 13 ح 5 .
( 4 ) السرائر : 140 .
( 5 ) نقله عن أهل التأويل واستقربه العلامة في المختلف : 406 ، وجعله الأولى الفاضل المقداد
في التنقيح 1 : 490