تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 35

مساهمون:

ص٣٥
وهي التي ليس على كليتيها شحم .
ولو اشتراها على أنها مهزولة فخرجت كذلك لم تجزه . ولو خرجت سمينة أجزأته ،
شرح
قوله : ( وهي التي ليس على كليتها شحم ) . هذا التفسير مروي في رواية الفضيل ، قال : حججت بأهلي سنة فعزت الأضاحي فانطلقت فاشتريت شاتين بغلاء فلما ألقيت إهابيهما ندمت ندامة شديدة كثيرة لما رأيت بهما من الهزال ، فأتيته فأخبرته بذلك ، فقال : ( إن كان على كليتيهما شئ من الشحم أجزأت ) ( 1 ) وفي طريق هذه الرواية ياسين الضرير وهو غير موثق . ولو قيل بالرجوع في حد الهزال إلى العرف لم يكن بعيدا . ولو لم يجد إلا فاقد الشرائط قيل أجزأ ، وبه قطع الشهيدان ( 2 ) لظاهر قوله عليه السلام ( فإن لم تجد فما استيسر من الهدي ) واستقرب المحقق الشيخ علي الانتقال إلى الصوم ، لأن فاقد الشرائط لما لم يكن مجزيا كان وجوده كعدمه ( 3 ) . والمسألة محل تردد . قوله : ( ولو اشتراها على أنها مهزولة فبانت كذلك لم تجزه ، ولو خرجت سمينة أجزأته ) . لا ريب في الاجزاء إذا ظهر كونها سمينة قبل الذبح وإنما الخلاف فيما إذا ظهر ذلك بعده ، فذهب الأكثر إلى الاجزاء أيضا ، لقوله عليه السلام في رواية الحلبي والعيص بن القاسم المقدمتين : ( وإن اشتريته مهزولا فوجدته سمينا أجزأك ) فإن المتبادر من الوجدان كونه بعد الذبح .
هامش
( 1 ) الكافي 4 : 492 / 16 ، التهذيب 5 : 212 / 714 ، الوسائل 10 : 110 أبواب الذبح ب 16 ح 3 . ( 2 ) الشهيد الأول في الدروس : 127 ، والشهيد الثاني في المسالك 1 : 115 . ( 3 ) جامع المقاصد 1 : 171 .
مدارك الأحكام — صفحة 35 | السيد محمد العاملي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث