وهي التي ليس على كليتيها شحم .
ولو اشتراها على أنها مهزولة فخرجت كذلك لم تجزه . ولو خرجت
سمينة أجزأته ،
شرح
قوله : ( وهي التي ليس على كليتها شحم ) .
هذا التفسير مروي في رواية الفضيل ، قال : حججت بأهلي سنة
فعزت الأضاحي فانطلقت فاشتريت شاتين بغلاء فلما ألقيت إهابيهما ندمت
ندامة شديدة كثيرة لما رأيت بهما من الهزال ، فأتيته فأخبرته بذلك ، فقال :
( إن كان على كليتيهما شئ من الشحم أجزأت ) ( 1 ) وفي طريق هذه الرواية
ياسين الضرير وهو غير موثق . ولو قيل بالرجوع في حد الهزال إلى العرف لم
يكن بعيدا .
ولو لم يجد إلا فاقد الشرائط قيل أجزأ ، وبه قطع الشهيدان ( 2 ) لظاهر
قوله عليه السلام ( فإن لم تجد فما استيسر من الهدي ) واستقرب المحقق
الشيخ علي الانتقال إلى الصوم ، لأن فاقد الشرائط لما لم يكن مجزيا كان
وجوده كعدمه ( 3 ) . والمسألة محل تردد .
قوله : ( ولو اشتراها على أنها مهزولة فبانت كذلك لم تجزه ، ولو
خرجت سمينة أجزأته ) .
لا ريب في الاجزاء إذا ظهر كونها سمينة قبل الذبح وإنما الخلاف
فيما إذا ظهر ذلك بعده ، فذهب الأكثر إلى الاجزاء أيضا ، لقوله عليه السلام
في رواية الحلبي والعيص بن القاسم المقدمتين : ( وإن اشتريته مهزولا
فوجدته سمينا أجزأك ) فإن المتبادر من الوجدان كونه بعد الذبح .
هامش
( 1 ) الكافي 4 : 492 / 16 ، التهذيب 5 : 212 / 714 ، الوسائل 10 : 110 أبواب الذبح
ب 16 ح 3 .
( 2 ) الشهيد الأول في الدروس : 127 ، والشهيد الثاني في المسالك 1 : 115 .
( 3 ) جامع المقاصد 1 : 171 .