الحادية عشرة : من دل على صيد فقتل ضمنه .
شرح
انتفاء التعدي والتفريط ، لأن تخليصه على هذا الوجه مباح بل إحسان
محض ، وما على المحسنين من سبيل ، ومثله ما لو خلص الصيد من فم هرة
أو سبع ، أو من شق جدار ، أو أخذه ليداويه ويتعهده فمات في يده .
قوله : ( الحادية عشرة ، من دل على صيد فقتل ضمنه ) .
أجمع علماؤنا وأكثر العامة على أن المحرم إذا دل على صيد فقتل
ضمنه ، ويدل على من طريق الأصحاب روايات ، منها ما رواه الكليني في
الصحيح ، عن منصور بن حازم ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال :
( المحرم لا يدل على الصيد ، فإن دل عليه فقتل فعليه الفداء ) ( 1 ) وفي
الصحيح ، عن الحلبي ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ( لا تستحلن
شيئا من الصيد وأنت حرام ، ولا وأنت حلال في الحرم ، ولا تدلن عليه محلا
ولا محرما فيصطادوه ، ولا تشر إليه فيستحل من أجلك ، فإن فيه فداءا لمن
تعمده ) ( 2 ) .
ويستفاد من قول المصنف : من دل على صيد فقتل ضمنه ، أنه لو لم
يقتل فلا ضمان على الدال ، وهو كذلك وإن أثم بالدلالة .
وقد قطع العلامة ( 3 ) وغيره ( 4 ) بمساواة المحل في الحرم للمحرم في
الضمان بالدلالة . وهو جيد ، لظاهر صحيحة الحلبي المتقدمة ، أما المحل في
الحل فلا ضمان عليه قطعا لكنه يأثم إذا كان المدلول محرما أو محلا في
الحرم ، وإن كان الصيد في الحل فيما قطع به الأصحاب ، لما فيه من
المعاونة على الإثم والعدوان ، واحتمل العلامة في المنتهى الضمان على هذا
هامش
( 1 ) الكافي 4 : 381 / 2 ، الوسائل 9 : 208 أبواب كفارات الصيد ب 17 ح 2 .
( 2 ) الكافي 4 : 381 / 1 ، الوسائل 9 : 208 أبواب كفارات الصيد ب 17 ح 1 .
( 3 ) المنتهى 2 : 832 .
( 4 ) كالشهيد الثاني في المسالك 1 : 141 .