تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 375

مساهمون:

ص٣٧٥
الحادية عشرة : من دل على صيد فقتل ضمنه .
شرح
انتفاء التعدي والتفريط ، لأن تخليصه على هذا الوجه مباح بل إحسان محض ، وما على المحسنين من سبيل ، ومثله ما لو خلص الصيد من فم هرة أو سبع ، أو من شق جدار ، أو أخذه ليداويه ويتعهده فمات في يده . قوله : ( الحادية عشرة ، من دل على صيد فقتل ضمنه ) . أجمع علماؤنا وأكثر العامة على أن المحرم إذا دل على صيد فقتل ضمنه ، ويدل على من طريق الأصحاب روايات ، منها ما رواه الكليني في الصحيح ، عن منصور بن حازم ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ( المحرم لا يدل على الصيد ، فإن دل عليه فقتل فعليه الفداء ) ( 1 ) وفي الصحيح ، عن الحلبي ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ( لا تستحلن شيئا من الصيد وأنت حرام ، ولا وأنت حلال في الحرم ، ولا تدلن عليه محلا ولا محرما فيصطادوه ، ولا تشر إليه فيستحل من أجلك ، فإن فيه فداءا لمن تعمده ) ( 2 ) . ويستفاد من قول المصنف : من دل على صيد فقتل ضمنه ، أنه لو لم يقتل فلا ضمان على الدال ، وهو كذلك وإن أثم بالدلالة . وقد قطع العلامة ( 3 ) وغيره ( 4 ) بمساواة المحل في الحرم للمحرم في الضمان بالدلالة . وهو جيد ، لظاهر صحيحة الحلبي المتقدمة ، أما المحل في الحل فلا ضمان عليه قطعا لكنه يأثم إذا كان المدلول محرما أو محلا في الحرم ، وإن كان الصيد في الحل فيما قطع به الأصحاب ، لما فيه من المعاونة على الإثم والعدوان ، واحتمل العلامة في المنتهى الضمان على هذا
هامش
( 1 ) الكافي 4 : 381 / 2 ، الوسائل 9 : 208 أبواب كفارات الصيد ب 17 ح 2 . ( 2 ) الكافي 4 : 381 / 1 ، الوسائل 9 : 208 أبواب كفارات الصيد ب 17 ح 1 . ( 3 ) المنتهى 2 : 832 . ( 4 ) كالشهيد الثاني في المسالك 1 : 141 .
مدارك الأحكام — صفحة 375 | السيد محمد العاملي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث